وزير الاتصالات يكشف عن حراك أفريقي سريع لإنشاء نظام ذكاء اصطناعي يعزز التنمية المستدامة

منذ 2 أيام
وزير الاتصالات يكشف عن حراك أفريقي سريع لإنشاء نظام ذكاء اصطناعي يعزز التنمية المستدامة

أعرب المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن أهمية التحول الاستراتيجي الذي يشهده الذكاء الاصطناعي في مسارات التنمية العالمية. وأكد أن هذا المجال لم يعد مجرد تقنية بل أصبح له تأثير مباشر على مستقبل الاقتصادات وخلق السيادة الرقمية، مما يضع الدول في مقدمة الاقتصاد العالمي الجديد.

وخلال مشاركته في مائدة مستديرة حول الذكاء الاصطناعي والرقمنة، في قمة “أفريقيا – فرنسا” التي تُعقد في العاصمة الكينية نيروبي، دعا الوزير إلى ضرورة بناء مستقبل الذكاء الاصطناعي في أفريقيا برؤية موحدة وشراكات متوازنة. وأكد أن النفاذ العادل إلى البنية التحتية الرقمية المتقدمة يعد أساسياً لتحقيق التنمية الشاملة التي تلبي الأولويات المحلية والأهداف الوطنية للدول الأفريقية.

شهد الاجتماع تباحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين أفريقيا وفرنسا، لبناء منظومات ذكاء اصطناعي مستدامة تركز على تطوير البنية التحتية الرقمية ودعم التدريب والابتكار. كما تم التركيز على أهمية حوكمة الذكاء الاصطناعي الأخلاقية التي تحافظ على الحقوق الرقمية والمصلحة العامة، بمشاركة قيادات من دول أفريقية مختلفة.

وفي هذا السياق، أكد هندي على أن كينيا تُعتبر مركزاً مبتكراً في ريادة الأعمال الرقمية في القارة الأفريقية، مشيراً إلى التحركات المتسارعة في العديد من الدول لتطوير سياسات وطنية وإطارات حوكمة تضمن أن يخدم الذكاء الاصطناعي الأولويات التنموية للقارة. وأوضح أن اعتماد الاستراتيجية القارية للذكاء الاصطناعي للاتحاد الأفريقي في عام 2024 يُعد خطوة هامة نحو بناء رؤية مشتركة تركز على تعزيز التنمية وبناء القدرات.

كما أشار الوزير إلى أن التحدي الرئيسي الذي تواجهه أفريقيا ليس نقص المواهب بل محدودية النفاذ إلى البنية التحتية الحوسبية، مما يؤدي إلى الاعتماد على تقنيات تتطور خارج القارة. وقد قامت مصر بخطوات مهمة في بناء بنية مؤسسية وطنية للذكاء الاصطناعي المسؤول، مع الاستثمار في نماذج رقمية ترتبط بلغة واحتياجات المنطقة. من بين هذه الجهود نموذج “كرنك” اللغوي، الذي يمثل خطوة نحو بناء نماذج أكثر تخصيصاً لاحتياجات المجتمعات المحلية.

وأوضح المهندس هندي أن مصر تعمل على توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة مثل التعليم والخدمات الحكومية والرعاية الصحية. تلك الجهود ساهمت في تحسين ترتيب مصر ضمن مؤشر الجاهزية للذكاء الاصطناعي، حيث تقدمت 14 مركزاً لتحتل المرتبة الحادية والخمسين عالمياً بحلول عام 2025.

وأكد الوزير أن مصر تؤمن بأهمية إنشاء منظومات ابتكار مترابطة تجمع بين الحكومات والقطاع الخاص والجامعات، مع الاستثمار في قدرات الشباب الأفريقي، حيث يعتبر الشباب المحرك الأساسي لمستقبل القارة. وستؤدي هذه الاستراتيجيات إلى تعزيز التنمية المستدامة والابتكار في جميع أنحاء أفريقيا.

تُعقد قمة “أفريقيا – فرنسا” في 11 و12 مايو، تحت شعار “أفريقيا إلى الأمام”، وتهدف إلى تعزيز الشراكة الافريقية الفرنسية، وتسليط الضوء على التحديات المرتبطة بالنمو الاقتصادي والتحول الرقمي، بالإضافة إلى مناقشة قضايا هامة مثل الطاقة وإصلاح النظام المالي الدولي. تستقطب القمة مشاركة واسعة من القادة الأفارقة والرئيس الفرنسي، بجانب ممثلين عن منظمات التمويل الدولية والإقليمية.