رئيس الوزراء يشارك في توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في استكشاف الغاز في غرب البحر المتوسط
شهدت مصر اليوم حدثًا بارزًا بتوقيع مذكرة تفاهم هامة بين وزارة البترول وقطاع الطاقة الفرنسي “توتال إنرجيز”، بهدف تعزيز التعاون في أنشطة استكشاف الغاز الطبيعي في منطقة غرب البحر المتوسط. وقد تم ذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي أكد أهمية تعزيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
حضر مراسم التوقيع عدد من المسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وفرانسوا كورتيكس، مدير الاستكشاف بتوتال إنرجيز لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما وقع مذكرة التفاهم المهندس سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس”، وباسكال بريان، مدير عام توتال إنرجيز في مصر وقبرص.
أكد مدبولي أن الحكومة المصرية ملتزمة بتقديم الدعم اللازم لجذب الاستثمارات الأجنبية في مجالات البحث والاستكشاف، مشيرًا إلى أهمية التسهيلات والحوافز المقدمة للشركاء الدوليين لتعزيز الإنتاج المحلي من الغاز. وأوضح أن الدولة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الواردات من الطاقة وتحقيق اكتشافات جديدة في هذا المجال.
كما أكد وزير البترول أن مذكرة التفاهم تعكس إطارًا للتعاون الفني بين الجانبين، يتضمن دراسات استكشافية وتحليلات فنية لتقييم الموارد تحت سطح البحر. وأوضح أن هذه الخطوة تمهد الطريق لبدء أنشطة فعلية في مجال البحث عن الغاز، مما يقلل من مخاطر الاستثمار.
في السياق ذاته، أشار الوزير إلى أن التوقيع مع توتال إنرجيز يأتي بعد مناقشات مكثفة تمت مع رئيس الشركة باتريك بويانيه خلال زيارته الأخيرة للقاهرة. وقد طرحت تلك المناقشات إمكانية توسيع نطاق استثمارات توتال في منطقة غرب البحر المتوسط، خصوصًا مع التطورات الإيجابية في بيئة الاستثمار.
وأعرب الوزير عن تفاؤله بعودة توتال إنرجيز للعمل في مجال استكشاف الغاز الطبيعي، مؤكدًا أن هذه الشراكة تمثل نجاحًا مهمًا لجهود الوزارة في خلق بيئة استثمارية جاذبة. هذه الجهود تشمل تحسين الأطر التنظيمية وسداد مستحقات الشركاء مما يعيد ثقة الشركات العالمية في السوق المصرية.
يعمل قطاع البترول المصري بجد لتوفير فرص استثمارية مغرية للشركاء الاستراتيجيين، مما سيساهم في تعزيز أعمال الاستكشاف وزيادة موارد البلاد من الغاز الطبيعي. وتعتبر منطقة البحر المتوسط حاليًا في مقدمة أولويات الوزارة للتوسع في أنشطة البحث، نظرًا لما تملكه من فرص واعدة وبنية تحتية متطورة.
بالتالي، يعكس هذا التعاون الطموح بين الحكومة المصرية وتوتال إنرجيز اهتمامًا كبيرًا باستغلال الموارد الطبيعية، ما يعد خطوة هامة نحو تعزيز الإنتاج المحلي وتأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد المصري ويعكس رؤية الوزارة لزيادة الإنتاج تدريجيًا.