لجنة الخارجية بمجلس الشيوخ تستعرض مستجدات السياسة المصرية تجاه أفريقيا وملفات حوض النيل
اجتمعت لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ المصري برئاسة الدكتور محمد كمال لمناقشة السياسة الخارجية لمصر تجاه القارة الأفريقية، بحضور عدد من كبار الدبلوماسيين، بينهم السفير محمد أبوبكر، نائب وزير الخارجية لشؤون أفريقيا، والسفير كريم شريف، مساعد وزير الخارجية، والسفير ياسر سرور، مساعد الوزير ومدير إدارة السودان وجنوب السودان.
ركز الاجتماع على استعراض التوجهات الأساسية للسياسة المصرية في أفريقيا، التي تتمحور حول مبادئ الاتزان الاستراتيجي وضرورة اتباع مقاربة شاملة في التعامل مع القضايا الأفريقية. وقد أشار الأعضاء إلى الدور المحوري للرئيس عبد الفتاح السيسي في تعزيز هذه المبادئ، متبنين فكرة “الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية” كأساس للتعاون والمبادرات المستقبلية.
كما تم التطرق إلى الأدوات المتاحة لتحرك مصر في أفريقيا، والتي تشمل الجوانب الدبلوماسية والاقتصادية، بالإضافة إلى استراتيجيات القوة الناعمة التي يمكن تعزيزها لدفع آفاق التعاون المشترك. وفي سياق النقاش، تم بحث العلاقات مع دول حوض النيل، مع التركيز على التطورات النقدية المتعلقة بمشروع السد الإثيوبي، وأهمية التعاون في مشاريع بناء السدود وتطوير الموارد المائية بين مصر ودول الحوض.
لم يغب عن الاجتماع أيضاً تناول الأوضاع الراهنة في السودان، حيث تم التأكيد على أهمية التنسيق بين البلدين في مختلف الملفات، مع الحرص على دعم الحفاظ على مؤسسات السودان الوطنية وتقويتها. كما استعرض الأعضاء الوضع في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة الساحل والصحراء، مشددين على ضرورة تعزيز العلاقات الاقتصادية ودعم المشاريع التعليمية والثقافية مع الدول الأفريقية.
في ختام الاجتماع، تم تأكيد أهمية الدبلوماسية البرلمانية وما تتيحه من فرص لتعزيز الصلات بين البلدان الأفريقية من خلال الزيارات المتبادلة وتشكيل جماعات صداقة برلمانية، وهو ما يعتبر خطوة هامة نحو تحقيق تعاون أكبر يعكس التزام مصر بالتفاعل الإيجابي مع قارتها. إن التوجهات الحالية تسلط الضوء على رغبة مصر في لعب دور فعال ومؤثر يدعم الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية، ويعزز العلاقات التي تصب في صالح جميع الأطراف المعنية.