قافلة زاد العزة 194 تصل إلى غزة لتقديم الدعم للفلسطينيين
بدأت اليوم قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية رقم 194 تحت عنوان “زاد العزة” من مصر إلى غزة، في دخولها إلى قطاع غزة عبر بوابة ميناء رفح البري، لتتجه نحو معبر كرم أبو سالم. هذه القافلة تحمل معها كميات كبيرة من المواد الغذائية والإغاثية، بما في ذلك السلال الغذائية، والدقيق، والخبز الطازج، بالإضافة إلى البقوليات والأطعمة المعلبة والأدوية، إلى جانب مستلزمات العناية الشخصية والخيام والملابس واحتياجات الشتاء، وأيضًا المواد البترولية.
وأكد مصدر مسؤول أن دخول هذه الشاحنات إلى القطاع يعتمد على إجراءات التفتيش التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي. يأتي ذلك في وقت حرج، حيث أغلقت القوات الإسرائيلية المنافذ المؤدية إلى غزة منذ الثاني من مارس 2025، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار رغم عدم التوصل إلى آلية دائمة لتثبيت الهدنة.
التطورات الأخيرة استنزفت جهود الوسطاء، مثل مصر وقطر والولايات المتحدة، حيث تم انتهاك الهدنة من قبل الاحتلال من خلال القصف الجوي العنيف في 18 مارس، مما أعاد التصعيد إلى الوضع الإنساني المتأزم. كما تم منع دخول شاحنات المساعدات والوقود الضرورية للنازحين الذين فقدوا منازلهم بسبب النزاع، ولم يتم السماح بدخول المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار.
في مايو 2025، استؤنفت عملية إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، رغم الاعتراضات من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بسبب عدم توافق الإجراءات مع الآلية الدولية المعمول بها. وأعلنت القوات الإسرائيلية عن وجود “هدنة مؤقتة” في 27 يوليو 2025، امتدت لعشر ساعات، حيث تم تعليق العمليات العسكرية في بعض المناطق بغزة لتسهيل إيصال المساعدات للمحتاجين.
بالتزامن، استمرت الجهود الدبلوماسية من قبل عدة دول لتحقيق اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، حتى تم التوصل فجر يوم 9 أكتوبر 2025، لاتفاق بين حركة حماس وإسرائيل يتضمن المرحلة الأولى من الاتفاق وفق خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بوساطة مصرية وأمريكية وقطرية، مع جهود تركية أيضًا.
مع دخول المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من 2 فبراير 2026، تم استكمال عمليات تبادل الأسرى والمحتجزين، وتم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح. هذه التطورات تعكس الوضع المعقد في المنطقة، مما يستدعي استمرار الدعم الإنساني والتعاون الدولي لضمان سلام دائم.