البنك المركزي الياباني يواجه ضغوط تضخمية متزايدة تؤدي لتصاعد التوجهات المتشددة

منذ 1 ساعة
البنك المركزي الياباني يواجه ضغوط تضخمية متزايدة تؤدي لتصاعد التوجهات المتشددة

أظهرت وثيقة جديدة صدرت اليوم الثلاثاء أن بعض أعضاء بنك اليابان المركزي يميلون إلى رفع أسعار الفائدة في الفترة القريبة المقبلة، حيث اقترح أحدهم إمكانية اتخاذ الخطوة في يونيو. هذه التصريحات تأتي في وقت جرى فيه تصعيد الضغوط التضخمية بسبب صدمة أسعار النفط الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط، خصوصًا الحرب على إيران.

على الرغم من أن عددًا قليلًا من الأعضاء فضلوا إبقاء الأسعار الحالية ثابتة نظرًا لحالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع، إلا أن عددًا من صناع القرار حذروا من أن تصاعد المخاطر التضخمية قد يستدعي اتخاذ قرار بالرفع في وقت قريب. وقد عبر أحد الأعضاء عن رأيه قائلًا إن هناك احتمالًا كبيرًا لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع القادم، رغم الغموض الذي يحيط بمسار الأحداث في المنطقة.

وأفاد رأي آخر بأن بنك اليابان ينبغي أن يتخذ خطوات لرفع أسعار الفائدة في القريب العاجل، ما لم تظهر دلائل واضحة على تباطؤ في النشاط الاقتصادي. وتشير المناقشات إلى أن المستوى الحالي للفائدة لا يزال بعيدًا عن المعدلات التي يعَدّها البنك محايدة للاقتصاد، مما يعني ضرورة رفع الفائدة على فترات تالية وعلى نحو متسارع إذا استمرت الضغوط التضخمية في الزيادة.

تعكس هذه الآراء المتزايدة الاتجاه المتشدد داخل المجلس، مما قد يزيد من احتمالات رفع الفائدة خلال الاجتماع المزمع يومي 15 و16 يونيو. جاء هذا بعد سلسلة من المؤشرات السياسية التي تعززت بها توقعات رفع الفائدة في الشهر المقبل.

كما أدى التحول في الآراء إلى قفز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ 29 عامًا خلال التداولات المنتظمة. وعلق يوسوكي ماتسو، كبير استراتيجيي الأسواق، مشيرًا إلى أن ملخص الاجتماع كان متشددًا بشكل عام، مع وجود عدد محدود جدًا من الآراء التي حذرت من المخاطر المتعلقة بزيادة الفائدة.

خلال الاجتماع السابق في نهاية أبريل، أبقى بنك اليابان سعر الفائدة على المدى القصير عند 0.75% دون تغيير، لكن الانقسام داخل المجلس يعكس تزايد المخاوف من الضغوط التضخمية نتيجة النزاع في الشرق الأوسط. هذه الضغوط تضاعف من تعقيد مهمة بنك اليابان، إذ تؤدي ارتفاعات أسعار الطاقة إلى زيادة التضخم، بينما تمد الاقتصاد الياباني بمعضلات إضافية خاصةً وأنه يعتمد بشكل كبير على واردات النفط.

تتركز معظم المناقشات داخليًا على التقديرات المرتبطة بالتضخم الناتج عن الصراع، مما يبرز القلق المتزايد لدى صناع القرار. وقد أشار الكثيرون إلى أن الحرب على إيران تسبب ضغطًا متزايدًا يؤدي إلى مخاوف حقيقية تتعلق بالتأثيرات الاقتصادية الثانوية، والتي تزيد من إمكانية وصول التضخم إلى نسبة 2% بشكل مستدام.

مع خروج بنك اليابان من برنامج التحفيز الضخم في عام 2024، ورفع الفائدة عدة مرات مؤخرًا، يظل المستثمرون والمتابعون يتأملون في المستقبل القريب، حيث يبدو البنك مستعدًا لمواصلة رفع أسعار الفائدة في مواجهة الارتفاعات المستمرة في تكاليف المواد والأجور، الأمر الذي أبقى التضخم قريبًا من الهدف المحدد من قبل البنك على مدار السنوات الأربع الماضية.