وزير العدل المصري يناقش مع المنسقة المقيمة للأمم المتحدة تعزيز التعاون الدولي
التقى المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، مع السيدة إلينا بانوفا، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر، في إطار سعيهما لتعزيز التعاون المشترك بين وزارة العدل ومنظومة الأمم المتحدة. خلال اللقاء، تم تناول العديد من المجالات ذات الأولوية، خصوصاً تلك المتعلقة بسيادة القانون وتسهيل الوصول إلى العدالة، بالإضافة إلى تحسين كفاءة مؤسسات العدالة.
خلال الاجتماع، أبدى وزير العدل ترحيبه العميق بالسيدة بانوفا، مشيداً بالدور الحيوي الذي يلعبه مكتب المنسق المقيم في تنسيق أنشطة وكالات الأمم المتحدة بمصر، لما له من أثر إيجابي في توافق برامجها مع الأولويات الوطنية. وأكد الوزير أهمية الشراكة القائمة مع الأمم المتحدة، مشيراً إلى حرص الوزارة على مواصلة التعاون في القضايا المهمة.
وذكر المستشار الشريف أن نظام العدالة الوطني يعد عنصراً أساسياً يدعم التنمية وحماية الحقوق، كما يسهم في تعزيز الثقة بالمؤسسات، مشدداً على توافق ذلك مع أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف المتعلق بالسلام والعدل. وأضاف أن الوزارة تعمل بجهد على تطوير خدمات العدالة، مع التركيز على دعم الفئات الأكثر حاجة، كالأطفال والنساء وضحايا العنف.
وتطرق الوزير إلى مجالات التعاون ذات الأولوية، ومنها حوكمة الذكاء الاصطناعي والاستخدام المسؤول لتطبيقاته، وتطوير نظام العدالة الصديقة للأطفال، من خلال الإصلاحات التشريعية وبناء القدرات. كما أكد على أهمية تعزيز استجابة النظام القضائي في مكافحة العنف ضد النساء والفتيات، وتطوير قدرات محاكم الأسرة من أجل حماية الضحايا.
كما أعرب الوزير عن التزام وزارة العدل بتمكين المرأة وتعزيز وصولها إلى العدالة، وتدعيم مشاركتها في المناصب القضائية. واستعرض أيضاً الجهود المبذولة في إصلاح المنظومة الجنائية لمواجهة الجرائم الحديثة، بما في ذلك الجرائم السيبرانية والمالية، إلى جانب قضايا الاتجار بالبشر ومكافحة الفساد.
في المقابل، أعربت السيدة بانوفا عن تقديرها للتعاون القائم مع وزارة العدل، مشددة على أهمية دعم جهود مصر في تطوير العدالة والحوكمة. وأكدت على ضرورة تعزيز التنسيق بين وكالات الأمم المتحدة بمصر لتحقيق توافق في البرامج مع الاحتياجات الوطنية.
وأكدت السيدة بانوفا كذلك اهتمام المنظمة بتعزيز التعاون في مجالات الحوكمة، وعدالة الأطفال، وتمكين المرأة، ومكافحة العنف ضد النساء، مع التأكيد على ضرورة تطوير البرامج المشتركة التي تسهم في الوصول إلى العدالة للفئات الأكثر احتياجًا.
واتفق الطرفان على أهمية إعداد إطار تنسيقي مشترك يحدد أولويات العمل المستقبلية ويعزز من برامج قد تطور القدرات في مجالات العدالة، بما يعود بالنفع على جميع فئات المجتمع. وبهذه الطريقة، يتعهد كل من وزارة العدل ومنظومة الأمم المتحدة بمتابعة الجهود المشتركة لتحقيق الأهداف المرجوة، بما يضمن تعزيز سيادة القانون وحماية الحقوق بشكل فعّال.