رئيس الرعاية الصحية يطلق نظامًا مبتكرًا لتعزيز الإيرادات وضمان استدامة الأدوية
عقد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، اجتماعًا موسعًا مع القيادات التنفيذية للهيئة لمتابعة الأداء العام ومستهدفات الربع الأخير من العام المالي 2026/2025. وقد تم خلال الاجتماع استعراض العمليات الجارية، بالإضافة إلى مناقشة خطط تطوير تضمن تعزيز استخدام الموارد المتاحة، وزيادة كفاءة التشغيل ضمن المنظومة الصحية.
في بداية الاجتماع، اطلع الدكتور السبكي على تحليل شامل لكل إدارة، حيث تم عرض أبرز الإنجازات والتحديات التي تواجه الهيئة. وتم استعراض رؤى تتعلق بالتطوير تستند إلى مؤشرات أداء واضحة ومنهجيات علمية معاصرة. هذه الرؤى تشمل مستهدفات تشغيلية لفترات متعددة، والتي تم تقديمها بشكل منظم لدعم اتخاذ القرار الفعال.
كما تناول الاجتماع مؤشرات الأداء الحالية، حيث ناقش الدكتور السبكي مع القيادات التنفيذية مدى التقدم في تنفيذ الخطط المستهدفة. وحث على ضرورة اعتماد نظام عمل يتسم بالكفاءة والاستدامة، وذلك لضمان تحقيق النتائج المرجوة على أرض الواقع واستمرارية الإجراءات المنهجية المرتبطة بالقياس والتحليل.
وشدد رئيس الهيئة على أهمية تحسين الإيرادات وتقليل الفاقد وزيادة كفاءة الإنفاق في جميع القطاعات. وأكد على ضرورة إحكام الرقابة المالية وتحقيق الربط بين الأداء المستهدف ونتائج العمل، مع تنفيذ آليات متابعة دقيقة لضمان الانضباط المالي مما يسهم في تعزيز كفاءة النظام الصحي بشكل عام.
في سياق إدارة الإمداد واللوجستيات، تمت مناقشة سبل تطوير سلاسل الإمداد، حيث اعتمد الدكتور السبكي التوسع في استخدام النظم الذكية لتعزيز كفاءة إدارة الإمداد، بالإضافة إلى استخدام لوحات البيانات لمتابعة المخزون والحركة بشكل فوري. هذا سيساهم في ضمان توفر الأدوية والمستلزمات الطبية وتعزيز سرعة الاستجابة للاحتياجات.
كما تم التطرق إلى إعادة تنظيم بيئة العمل الإداري داخل المنشآت الصحية، وتحسين الخدمات غير الطبية، مع ضرورة إنشاء مستويات تنظيمية تدعم كفاءة العمليات. وقد نوقشت كذلك أهمية ربط الأجور بمستويات الإنتاجية لتعزيز العدالة في تقييم الأداء وتحفيز الكوادر العاملة.
وفيما يلي، تم التأكيد على أهمية تطوير النظام الرقمي المتكامل لإدارة الموارد البشرية، خاصةً تلك المتعلقة بالكفاءات الطبية. وقد تم تناول أهمية تحديث قواعد البيانات واستخدام نظام إدارة الموارد البشرية الإلكتروني لقياس الأداء بشكل دقيق، مما يعزز كفاءة العمل واستدامته.
أما بالنسبة لقطاع إدارة دورة الإيرادات، فقد تم توجيه بضرورة تطوير شامل لهذه المنظومة، إذ تعتبر من أهم عناصر تعظيم الموارد. ومن المقرر إعداد تفاصيل دقيقة لكل خدمة طبية لضبط التكاليف وتحسين كفاءة الإنفاق، وهذا ما سيمكن الهيئة من تحليل الأداء المالي والتشغيلي بشكل فعال.
وفيما يخص الرعاية الثانوية والثالثية، تم مناقشة الحاجة لإعادة تنظيم الخريطة العلاجية بما يتماشى مع الاحتياجات الفعلية، اعتمادًا على منهجية 4M التي تهدف إلى تحسين كفاءة التشغيل وتوطين الخدمات الطبية المتقدمة داخل المنشآت الصحية.
في نهاية الاجتماع، شدد الدكتور السبكي على أن المرحلة القادمة ستشهد تركيزًا أكبر على تحقيق نتائج ملموسة، مما يساهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة. هذا الإطار من العمل يستهدف تقديم خدمات صحية متميزة تلبي احتياجات المواطن المصري وتدعم استدامة نظام التأمين الصحي الشامل وفق أفضل الممارسات العالمية.
حضر الاجتماع عدد من القيادات المركزية، حيث شارك فيه الدكتور أمير التلواني، المدير التنفيذي للهيئة، ومستشارون ورؤساء إدارات مركزية مختلفة، مما يعكس أهمية هذا التعاون لتحقيق أهداف الهيئة في الرعاية الصحية.