نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية يلتقي البنك الدولي لتعزيز تطوير الشركات العامة

منذ 52 دقائق
نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية يلتقي البنك الدولي لتعزيز تطوير الشركات العامة

في إطار جهود الدولة لتعزيز الكفاءة الاقتصادية والإدارية، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، الدكتور حسين عيسى، أن الدولة تتبنى توجها هاما للفصل بين ملكية الشركات ونظم إدارتها. وأوضح أن معيار النجاح لا ينبغي أن يستند فقط إلى جهة الملكية، بل يجب أن يقيم بناءً على قدرة الإدارة على تحقيق الفعالية وتلبية احتياجات المواطنين والأسواق.

لقد جاءت تأكيدات الدكتور حسين عيسى خلال اجتماعه مع المدير العالمي لشئون الحوكمة في البنك الدولي، أرتورو هيريرا غوتيريز، حيث تم بحث آفاق التعاون المشترك لدعم جهود الدولة في تحسين إدارة الاستثمارات العامة وتطوير أداء الشركات الحكومية. حضر اللقاء أيضًا الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مما يعكس التزام الحكومة بالتعاون المشترك مع المؤسسات الدولية لتحقيق أهداف التنمية.

وأشار نائب رئيس الوزراء إلى أن الدولة تسعى إلى إعادة هيكلة الشركات المملوكة لها، من خلال تعزيز نظم الإدارة والحوكمة. هذه الخطوة تهدف إلى تحسين كفاءة الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى إيجاد توازن بين الفعالية الاقتصادية والاعتبارات التنموية. وفي هذا السياق، تم التأكيد على أن الحكومة تعمل على تنظيم عدد من الهيئات وفقًا لطبيعة أدوارها، مما يساهم في رفع كفاءة الأداء والإدارة.

كما أكد الدكتور حسين عيسى أن عملية الإصلاح تشمل تحسين كفاءة الخدمات الحكومية وتطوير نظم محاسبة التكاليف وقياس الأصول، وهذا من شأنه أن يدعم بناء منظومة متكاملة تساعد صانعي القرار في الإدارة الرشيدة لأصول الدولة. ويتضمن هذا التحسين الاستفادة من الخبرات الدولية والدعم الفني في تنفيذ برامج الإصلاح المطلوبة.

في ذات الوقت، شدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أهمية استمرار التعاون مع البنك الدولي، مبينًا أن اللقاء جاء استكمالًا لما تم مناقشته في الاجتماعات السابقة. وأضاف أن الحكومة تعمل على استكمال المراجعات الفنية المتعلقة بإدارة الاستثمارات العامة، مع الحرص على تعزيز الحوار بشأن إصلاح الشركات الحكومية بما يضمن تحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة.

من جهته، عبّر أرتورو هيريرا غوتيريز عن أهمية التركيز على قياس أصول الدولة بشكل أكثر فعالية، مشيرًا إلى أن الحكومات غالبًا ما تركز على التدفقات المالية مثل الإيرادات والموازنات، بينما تحتاج إلى المزيد من الاهتمام في تحليل الأصول لتحسين إدارة المالية العامة. هذا التوجه يعكس أهمية دمج الأصول ضمن استراتيجيات الإدارة المالية الشاملة.

تستمر جهود الحكومة في تعزيز كفاءة إدارة الاستثمارات العامة وتطوير الشركات المملوكة للدولة، مما يسهم في رفع مستوى الأداء وتحقيق التنمية الاقتصادية المرجوة. هذه الإجراءات توضح الرؤية الاستراتيجية للدولة في تحسين الكفاءة والفعالية في جميع القطاعات الاقتصادية.