أكاديمية الفنون ونقابة المهن التمثيلية تودع الفنان الكبير عبدالرحمن أبوزهرة
فقدت الساحة الفنية العربية اليوم أحد أبرز رموزها، حيث أعلن عن رحيل الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عاماً، بعد تدهور حالته الصحية خلال الأيام الأخيرة. وقد ترك الفنان الكبير بصمة لا تُنسى في عالم المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، محققاً شهرة واسعة على مدار عقود من الزمن.
وعبرت الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، عن شعورها العميق بالحزن والأسى عقب هذا الفقد، مشددة على أن الفن العربي قد فقد عالماً من عوالم الإبداع الذي أثرى وجدان الجمهور المصري والعربي بأعماله المميزة. وأوضحت أن عبد الرحمن أبو زهرة كان يمثل واجهة مشرفة للأكاديمية التي تخرج منها، حيث تمسك بالأخلاقيات الأكاديمية على مدار مسيرته الفنية.
في بيان حزين، نعت نقابة المهن التمثيلية الراحل وأعربت عن خالص التعازي لأسرة الفنان الكبير ولكل عشاق فنه. وقد أوضح البيان أن عبد الرحمن أبوزهرة كان جسداً نابضاً للفن العربي، مبرزاً أعمالاً خالدة ستظل حاضرة في ذاكرة الجمهور، مقدماً دعواته للمولى عز وجل أن يتغمد الفقيد برحمته ويدخل السكينة على أهله وذويه.
على صعيد آخر، نعي قطاع المسرح بقيادة الدكتور أيمن الشيوي الفنان الراحل، وأكد على غياب شخصية فنية عظيمة قدّمت الكثير في مجالي الأداء الفني والإبداع. إذ إنّ مسيرة عبد الرحمن أبو زهرة كانت مليئة بالعطاء، حيث انطلق من معهد الفنون المسرحية في عام 1958 ليصبح واحداً من أبرز نجوم الفن المصري والعربي.
في سياق الحديث عن مسيرته الفنية، وُلِد عبد الرحمن أبو زهرة في 8 مارس 1934 في محافظة دمياط، وقدم على المسرح القومي أداءً فريداً خطف الأنظار بموهبته وصوته الجذاب، الأمر الذي ساعده في تكوين مسيرة حافلة بالعطاء الفني. وقد ارتبط اسمه بعدد كبير من الأعمال المسرحية الكلاسيكية التي تعد علامات فارقة في التاريخ الفني، بالإضافة إلى الأدوار التلفزيونية المميزة التي تألق فيها منذ السبعينات.
ويوضح مشواره الفني أيضاً، أنه خلال السنوات التي قضاها في السينما، شارك في أفلام حققت نجاحات كبيرة وخلدت في الذاكرة، مثل “الجزيرة”، و”النوم في العسل” و”حب البنات”. عُرف بقدرته على تجسيد شخصيات معقدة ومركبة، مقدماً تجارب أداء لم تعهدها السينما بشكل تقليدي. ورغم رحيله، ستبقى أعماله محملة بمعاني السمو الفني، تاركة وراءها إرثاً غنياً للأجيال القادمة.