الزراعة تطلق قاعدة بيانات إلكترونية شاملة لتسجيل ومتابعة رؤوس الماشية
في خطوة مهمة نحو تحسين قطاع الثروة الحيوانية في مصر، وقع وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، اتفاقية تعاون مع اللواء مجدي أنور محجوب، مدير عام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، والمهندس محمد محمود سيد الشافعي، المدير التنفيذي لشركة مالتي كوميرس المتخصصة في سلالات الأبقار. يهدف هذا البروتوكول إلى رفع كفاءة التكويد والتحسين الوراثي للماشية بما يسهم في تحقيق نقلة نوعية في هذا القطاع الحيوي.
أكد وزير الزراعة أن المشروع يحمل بين طياته العديد من الأهداف الاستراتيجية، أهمها تحسين الحالة التناسلية للأبقار من خلال تطبيق برامج دورية للفحص والعلاج، إضافة إلى التوسع في استخدام تقنيات التلقيح الاصطناعي لسلالات ذات إنتاجية عالية. يهدف هذا التوجه إلى زيادة الإنتاج المحلي وتحسين جودة السلالات المصرية، مما يمثل خطوة هامة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من البروتين الحيواني.
ستتضمن الاتفاقية تنفيذ مجموعة من المحاور الأساسية، تتراوح بين تحسين السلالات الحلاب لدى صغار المزارعين على مستوى الجمهورية، وإنتاج قصيبات سائل منوي مجمد محلياً من طليعة محسنة وراثياً. كما سيجري إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية شاملة لرصد ومتابعة رؤوس الماشية، إلى جانب إصدار شهادات نسب معتمدة لضمان استدامة هذا البرنامج.
أوضح فاروق أن وزارة الزراعة ستكون المسؤولة عن تسجيل بيانات الحيوانات ضمن النظام الإلكتروني، وتنفيذ البرامج التدريبية الضرورية، وتحديد احتياجات المحافظات من الحيوانات المتطورة، وفحصها قبل استخدامها. يسعى هذا الجهد إلى رفع كفاءة الكوادر البشرية والأطباء البيطريين من خلال برامج تدريب متخصصة، مما يسهم في تعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال.
ولتعزيز الوعي لدى صغار المربين، سيتم تنظيم حملات توعوية للتعريف بأهمية التحسين الوراثي وأساليب التربية الحديثة. يشدد الوزير على أن هذا التعاون يمثل نموذجاً يحتذى به للتكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، مما يعزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات وتحقيق أهدافها في تطوير قطاع الثروة الحيوانية.
لا يقتصر هذا البروتوكول على تحسين السلالات فحسب، بل يعكس أيضاً قدرة الدولة على تطوير حلول مستدامة تعزز من الاقتصاد الوطني. ولأول مرة، يتم إجراء التحليل الوراثي لهذه الطلائق في أكبر المعامل المعتمدة عالمياً، مما يسهم في تسجيلها على النظام الدولي بصفة رسمية وموثوقة.
ولخفض تكلفة استيراد القصيبات المحسنة، تم التعاون مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية ومعمل التلقيح الاصطناعي بمدينة السادات، بهدف إنتاج هذه القصيبات محلياً، مما يعكس التزام الدولة بتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد. يفتح هذا المشروع آفاقاً جديدة لمستقبل زراعى مستدام في مصر، ويعزز من مكانتها في مجال الثروة الحيوانية.