النيابة العامة تقرر محاكمة المتهم بنشر معلومات مضللة عن جامعة خاصة
أمرت النيابة العامة في إحدى الدول العربية بإحالة متهم إلى المحاكمة الجنائية بتهمة نشر أخبار كاذبة حول جامعة خاصة. جاء ذلك بعد أن تم ادعاء المتهم عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي بوقوع جرائم تحرش لفظي وهتك عرض منسوبة لأحد أعضاء هيئة التدريس في كلية القانون، دون تقديم أي أدلة تدعم مزاعمه.
وفقًا لما أُشير إليه، فقد رصدت إدارة المركز الإعلامي لدى النيابة العامة مقاطع مرئية نشرها المتهم عبر تطبيق “إنستجرام”. وقد زعم فيها أن لديه شهادات من طالبات وخريجات تدعم ادعاءاته حول تلك الجرائم. ومع ذلك، استندت النيابة العامة إلى معلومات تفيد بأن تلك الادعاءات لا أساس لها من الصحة.
قامت النيابة العامة بتحقيقات موسعة، حيث استمعت إلى أقوال عدد من مسؤولين في كلية القانون، الذين أكدوا أن المتهم كان يهدف من خلال تصرفاته إلى تشويه سمعة الكلية وأعضاء هيئة التدريس. وقد أفاد عميد الكلية بعدم تلقيه أي شكاوى بشأن ما تم تداوله، رغم دعوات الكلية المعلنة للطلاب للإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بالأمر.
تضمنت التحقيقات أيضًا أقوال اثنين من أعضاء هيئة التدريس الذين اتهموا المتهم بسبهم عبر المقطع المنشور. كما أدلت عدد من الخريجات بشهادات تفيد بأن الأخبار التي نُشرت أثارت الذعر في صفوفهن وأن تواصلهن مع المتهم بيّن خلو تلك المزاعم من أي دليل، حيث طلب منهن إفادته بمعلومات لم يقم بنشرها سابقًا.
أكدت تحريات الشرطة عدم صحة الأخبار التي تم تداولها من قبل المتهم، وأنه قد عمد إلى نشر تلك المزاعم من خارج البلاد، ما أدى إلى تكدير السلم العام وزيادة حالة القلق بين المواطنين. كما استعانت النيابة بتقارير فنية أثبتت صحة المقاطع المرئية ونسبتها إلى المتهم بشكل قاطع.
الجدير بالذكر أنه رغم استدعاء النيابة العامة للمتضررات المحتملات للإدلاء بشهاداتهن، لم تتقدم أي منهن بشكوى رسمية خلال التحقيقات. وقد أكدت النيابة العامة أن المعلومات الشخصية لأي مجني عليهن ستظل محاطة بالسرية التامة وفقًا للقوانين المعمول بها. في نهاية المطاف، أصدرت النيابة العامة قرارها بإحالة المتهم إلى المحكمة الجنائية، متخذةً خطوات جادة لحماية حقوق الأفراد وتعزيز السلم الاجتماعي.