إصابة ركابين أمريكيين بفيروس هانتا على متن سفينة سياحية حسب الصحة الأمريكية
أعلنت وزارة الصحة الأمريكية اليوم أن هناك حالتين مصابتين بفيروس هانتا بين ركاب سفينة “إم في هوندوس” السياحية، وذلك بعد الإعلان عن تفشي الفيروس على متن السفينة، التي كانت في رحلتها من الأرجنتين إلى كاب فيردي قبل أن تتوقف في جزر الكناري.
وأفادت السلطات بأن من بين أوائل الركاب الذين تم إجلاؤهم، هناك أحد الأشخاص الذي ظهرت عليه أعراض خفيفة، بينما أثبت اختبار مختبري آخر إصابته بسلالة الأنديز من الفيروس. وفي ظل هذه الظروف الحرجة، خضع المصابان للعزل الصحي فور وصولهم إلى الأراضي الأمريكية، في حين تم تجهيز مركز طبي في ولاية نبراسكا لاستقبال جميع الركاب الآخرين.
تجدر الإشارة إلى أن فيروس هانتا، الذي انتشر بشكل مخيف في بداية مايو، قد أسفر عن وفاة ثلاثة ركاب من الجنسية الأوروبية، فضلاً عن إصابة آخرين. وقد أثبتت التحليلات أن سلالة الأنديز هي الوحيدة المعروفة من فيروس هانتا القابلة للانتقال بين البشر، مما يزيد من خطورة الوضع الصحي على متن السفينة.
وفي إطار تنفيذ تدابير السلامة اللازمة، تم وضع اثنين من الركاب تحت علاج خاص في وحدات عزل بيولوجي، كإجراء احترازي من قبل وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية. وأكد المسؤولون أن أحدهم يعاني من أعراض خفيفة بينما جاءت نتيجة اختبارات الآخر إيجابية بشكل طفيف.
ويعتبر ارتفاع معدل الوفيات الناتجة عن فيروس هانتا، الذي يقدّر بنحو 40%، بمثابة تحذير خطير حول مدى سوء الوضع الحالي. وتُعزى معظم الحالات التي تم رصدها إلى تعرض الأفراد لمخلفات القوارض، مما يؤدي إلى تفشي الفيروس في المناطق الموبوءة. مع استمرار فترة الحضانة للفيروس لعدة أسابيع، يتعين على السلطات الصحية أن تكون على أهبة الاستعداد لمواجهة هذا التهديد المتزايد.
إن هذه الأحداث تُظهر أهمية الاستجابة السريعة والتعاون بين الجهات الصحية المحلية والدولية، لحماية الصحة العامة ومنع انتشار الأمراض المعدية، لا سيما مع ازدياد حركة السفر والسياحة في العالم.