استمرار صعود الدولار مدفوعا ببيانات الوظائف الأمريكية وتوترات الشرق الأوسط
واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه للجلسة الثانية على التوالي مقابل العملات الرئيسية، مدعوماً ببيانات إيجابية من سوق العمل وارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة. تأتي هذه التحركات في ظل استمرار الأوضاع الجيوسياسية غير المستقرة ومخاوف تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما زاد من الإقبال على الدولار كخيار آمن للاستثمار.
خلال تداولات اليوم، شهد اليورو انخفاضاً بنسبة 0.2% مقابل الدولار ليصل إلى 1.1757 دولار، بينما تراجع الين الياباني بنسبة 0.3% ليسجل 157.155 ين لكل دولار. كما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3% إلى 1.3590 دولار، في حين انعدمت العملات المرتبطة بالمخاطر، حيث تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2% ليصل إلى 0.7229 دولار، وانخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3% مسجلاً 0.5948 دولار.
من جهة أخرى، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% ليصل إلى 98.103 نقطة. هذا الارتفاع جاء مدعوماً بتقرير الوظائف غير الزراعية الذي صدر يوم الجمعة الماضي، والذي أفاد بإضافة 115 ألف وظيفة خلال شهر أبريل، وهو ما يتجاوز التوقعات بشكل ملحوظ.
وفي سياق موازٍ، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا على المستوى العالمي، حيث صعد خام برنت بنسبة 4.5% ليصل إلى 105.85 دولار للبرميل. وقد ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أعرب فيها عن رفضه للرد الإيراني على مقترحات واشنطن حول إجراء محادثات سلام، في تقليص الآمال المتعلقة بإنهاء الصراع المستمر منذ عشرة أسابيع.
يرى الخبراء الاقتصاديون أن قوة الدولار ستظل مؤمنة بفعل استمرار البيانات الأمريكية القوية والانقسامات داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن خفض الفائدة، وذلك بجانب الجمود الحالي في منطقة الشرق الأوسط. هذه العوامل تسهم مجتمعة في دعم قوة الدولار في المدى القريب.
ترقب الأسواق العالمية أيضاً القمة المزمع عقدها في بكين بين الرئيسين الأمريكي والصيني، حيث ستتناول مواضيع التجارة وقضية تايوان وكذلك الأزمة الإيرانية. المستثمرون يعولون على دور الصين كوسيط دبلوماسي وشريك اقتصادي لإيران، مما قد يفتح مجالات جديدة للتهدئة وضمان استقرار طرق الشحن في منطقة الخليج.