سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء بنسبة 18% في ظل تصاعد أزمة الطاقة بسبب الحرب الإيرانية
أعلنت هيئة المرافق العامة في سريلانكا اليوم الأحد عن قرار رفع أسعار الكهرباء بنسبة تصل إلى 18% اعتبارًا من غدٍ الاثنين. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة لتعويض التكاليف المتزايدة لإنتاج الطاقة، ولا سيما من المحطات الحرارية، وذلك في ظل الأوضاع غير المستقرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وفقًا لما أعلنته الهيئة، سوف يشمل هذا الرفع المستهلكين الذين يتجاوز استهلاكهم 180 كيلووات/ ساعة شهريًا، بينما لن يتأثر أولئك الذين يستهلكون كميات أقل. كما سيشمل القرار القطاعات الصناعية والفنادق والشركات وكذلك المؤسسات الحكومية ودور العبادة التي تستهلك الطاقة بوتيرة عالية.
تأتي هذه الزيادة كجزء من مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة عقب اضطرابات إمدادات الطاقة بسبب التوترات الإقليمية، وسبق أن تم رفع تعرفة الكهرباء بنسبة 40% الشهر الماضي. ولا تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، إذ تم أيضًا رفع أسعار الوقود بأكثر من 35%، وفرض نظام لتقنين الموارد بهدف التعامل مع أزمة الطاقة الراهنة.
تأثرت البلاد بشدة من جراء هذه السياسات، حيث أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم إلى 5.4% في أبريل، وهو ما يُظهر الضغوط الاقتصادية المتزايدة. وتعكف سريلانكا على التعافي التدريجي من أزمة اقتصادية حادة شهدتها في عام 2022، حينما نفدت احتياطياتها من النقد الأجنبي الضروري لاستيراد السلع الأساسية مثل الغذاء والوقود والأدوية.
على الصعيد الإنساني، تعرضت سريلانكا أيضًا لإعصار مدمر خلال العام الماضي، أودى بحياة ما لا يقل عن 643 شخصًا وترك أثره على أكثر من 10% من إجمالي سكان البلاد، الذين يقدر عددهم بنحو 22 مليون نسمة. وقدرت الخسائر المباشرة الناجمة عن الكارثة بـ 4.1 مليار دولار بحسب البنك الدولي، مما زاد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية التي تسعى سريلانكا جاهدة لتحسينها.