تعاون مثير بين القاهرة والجونة ولجنة الأفلام لإبراز الجناح المصري في مهرجان كان
تستعد مصر للاحتفاء بصناعة السينما من خلال الجناح المصري في مهرجان كان السينمائي الدولي، الذي يعود هذا العام بعد نجاح لافت العام الماضي حيث حصل على جائزة أفضل جناح. يُظهر الجناح المصري خلال فعاليات المهرجان هذا العام التزامه العميق بدعم السينما المصرية والعربية، مما يعكس حرص المنظمين على تعزيز التعاون بين صانعي الأفلام من جميع أنحاء العالم.
في الفترة من 12 إلى 23 مايو/أيار 2026، يتواجد الجناح المصري في منطقة البانتييرو التي تطل على الميناء القديم لمدينة كان. يأتي هذا الحدث كمبادرة تعاونية بين ثلاث من أبرز المؤسسات السينمائية في مصر: مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ولجنة مصر للأفلام، ومهرجان الجونة السينمائي. يهدف هذا التعاون إلى خلق بيئة تفاعلية تعزز من مكانة مصر كقوة إبداعية في المشهد السينمائي الدولي.
يشهد الجناح المصري هذا العام توسعًا غير مسبوق، من خلال انضمام مجموعة من الشركاء الذين يمثلون أبرز صناع السينما في مصر. هذا الاهتمام المتزايد داخل المجتمع الإنتاجي يعكس الرغبة الكبيرة في التفاعل مع الأسواق الدولية والتوسع في آفاق التعاون السينمائي.
بالإضافة إلى المؤسسات المنظمة، يشارك في الجناح هذا العام عدد من الشركاء المهمين مثل مؤسسة دروسوس، وفيلم كلينيك، وفيلم سكوير، وكذلك فوكس لتأجير معدات التصوير وريد ستار. يُعتبر هذا التعاون بمثابة خطوة رئيسية نحو تعزيز الوجود المصري في مهرجان كان وتحقيق دعم مستدام لصناعة السينما.
على مدار عشرة أيام من الفعاليات، سيستضيف الجناح المصري برنامجًا متنوعًا من الجلسات الحوارية والنقاشات التي تتناول القضايا والتحديات الراهنة التي تواجه السينما المصرية والعربية. تشمل المحاور التي سيتم مناقشتها دور مصر كوجهة مميزة للتصوير السينمائي، بفضل ما تتمتع به من مواقع فريدة وبنية تحتية متنامية وتاريخ طويل كمركز تصوير عالمي.
كما سيتم تناول موضوعات مهمة مثل تمويل الأفلام والإنتاج المشترك، وسبل توزيع الأفلام العربية على الصعيد العالمي، بالإضافة إلى النقد السينمائي في العالم العربي. تُبرز هذه النقاشات أهمية ترميم وعرض التراث السينمائي المصري، فضلاً عن كيفية دعم المواهب الشابة من صناع الأفلام العرب. علاوة على ذلك، ستتاح الفرصة للمشاركة في ورش العمل والمعامل التي تساهم في تشكيل مستقبل الصناعة.