جامعة القاهرة تختتم قافلة النصر بنجاح في حلايب وشلاتين وأبو رماد
اختتم الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، فعاليات قافلة “قافلة النصر” التنموية الشاملة، التي اتسمت بالعمل الدؤوب خلال الفترة من 24 إلى 30 أبريل 2026، في المناطق الحدودية من شلاتين وحلايب وأبو رماد. جاءت هذه المبادرة في إطار التزام الجامعة بدورها المجتمعي، وتحت رعاية الأمانة العامة لوزارة الدفاع ورئاسة مجلس الوزراء، وبالتعاون مع محافظة البحر الأحمر، مما يعكس جهود الدولة في تحسين مستوى الحياة للمواطنين في المناطق النائية.
وأكد الدكتور عبدالصادق أن القافلة تم تنفيذها وفق خطة متكاملة، مع متابعة شاملة للأنشطة والخدمات المقدمة لضمان تحقيق أكبر استفادة ممكنة لأهالي المناطق المستهدفة. وأشار إلى أن هذه الفعالية تعد تجسيدًا للرسالة الوطنية والإنسانية التي تحملها الجامعة، وأكد حرصها على دعم جهود الدولة في تنمية المناطق الحدودية.
ونُفذت القافلة مجموعة واسعة من الخدمات، شملت القطاعات الطبية والتوعوية والتعليمية والبيطرية. تم تقسيم فرق العمل إلى مجموعتين، حيث استقر أحدهما في مدينة شلاتين، بينما تجولت الأخرى بين حلايب وأبو رماد، مما أتاح فرصة الوصول إلى أكبر عدد من المواطنين. في الجانب الطبي، قدّم فريق كلية طب قصر العيني رعاية طبية شاملة لنحو 346 حالة في أبو رماد و741 حالة في شلاتين، بالإضافة إلى إجراء عدة عمليات جراحية.
كما استمرت الخدمات الطبية بتقديم فريق طب الأسنان 57 خدمة علاجية وفحص إحتيائي لـ72 حالة من الأذن والأنف، مع إجراء فحوصات طبية لنحو 85 حالة في أبو رماد و30 حالة في حلايب. تم دعم القافلة أيضًا بسيارة للكشف المبكر عن أورام الثدي بالتعاون مع وزارة الصحة، مما يعكس التوجه الحثيث لمواجهة التحديات الصحية في تلك المناطق.
كما تميزت الأنشطة التعليمية والتوعوية ببرامج تدريبية للمعلمين حول أساليب التدريس الحديثة، بالإضافة إلى ورش عمل استهدفت 160 طفلاً من مرحلة رياض الأطفال. شهدت القافلة جهوداً لتوعية السيدات حول قضايا التعليم والزواج المبكر، وتعزيز القيم المجتمعية الأساسية. كما تم التركيز على تدريب طلاب مدارس التمريض في مهارات التواصل مع المرضى، مما يساهم في رفع مستوى كفاءة الخدمات الصحية في المنطقة.
لم يقتصر الأمر على التعليم والصحة، بل تمت أيضًا مبادرة “صنايعية مصر” لتأهيل الطلاب على الحرف اليدوية وتعزيز مهارات التسويق الإلكتروني، مما يساعد هؤلاء الشباب على إقامة مشاريع صغيرة وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية. وتعاونت الفرق البيطرية في تقديم خدمات صحية للماشية والطيور، مستفيدة من الامكانات المتوفرة مع الوحدات البيطرية.
بلغ عدد المستفيدين من خدمات القافلة نحو 7737 مواطنًا، وقد لاقت إشادة كبيرة من أهالي المناطق المستهدفة. وذلك تجلى تهنئة رئيس مجلس مدينة شلاتين الذي قدّم درع المدينة إلى جامعة القاهرة تقديرًا لجهودها المبذولة.
وفي ختام القافلة، وجه الدكتور عبدالصادق الشكر إلى كافة الجهات الحكومية التي ساهمت في نجاح هذا الحدث، مؤكدًا على استمرار الجامعة في إطلاق مثل هذه المبادرات التي تسهم في تعزيز دورها المجتمعي ورؤيتها التنموية. وأوضح الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع، أن القافلة تمثل نموذجًا متكاملاً للتدخلات التنموية، حيث تجمع بين الرعاية الصحية والتدريب. بينما أكدت الدكتورة إيمان هريدي، رئيس القافلة، على أهمية التركيز على تلبية احتياجات المواطنين من خلال تقديم خدمات متكاملة وبناء القدرات، مما يعكس رضى الأهالي وتفاعلهم الإيجابي مع الخدمات المقدمة.