المالية تؤكد أهمية الاتحاد الأوروبي كشريك استراتيجي ونتطلع لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الجانبين
في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر والاتحاد الأوروبي، أكد أحمد كجوك، وزير المالية المصري، أهمية الحوار المستمر مع الاتحاد بوصفه شريكًا أساسيًا في ظل الظروف العالمية الحالية التي تتسم بعدم اليقين. وأعرب كجوك عن تفاؤله بشأن فرص نمو الشركات الأوروبية في السوق المصرية، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز التجارة بين الجانبين.
خلال جلسة جديدة من الحوار الاقتصادي المصري الأوروبي التي شهدتها القاهرة، أشار كجوك إلى أن مسار الاقتصاد المصري يسير بشكل مطمئن، حيث يتسم بالتوازن بين تحفيز الإنتاج والصادرات والانضباط المالي. ولفت إلى أن الحكومة اتخذت خطوات استباقية لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة والمحتملة، مما يعد دليلًا على القدرة على التأقلم مع أوضاع السوق العالمية.
وأضاف كجوك أن هناك جهودًا قائمة لتحسين المنظومة الضريبية، بهدف تشجيع الامتثال الطوعي وجذب استثمارات جديدة، في خطوة تعكس رغبة الحكومة في تنشيط النشاط الاقتصادي وجذب المزيد من المستثمرين. في هذا السياق، شدد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، على أن مصر تتمتع بوضع مالي واقتصادي أفضل نتيجة للإصلاحات المنفذة، مما يعكس الأداء الجيد الذي تحقق خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي.
وأوضح صبحي أن الحفاظ على الاستقرار المالي يعد الأساس لتوسع الأنشطة الاقتصادية والنمو المستدام، حيث يعد توسيع القاعدة الاقتصادية والضريبية من أولويات السياسة المالية المصرية. من جهة أخرى، أكد على أهمية زيادة الصادرات، مشددًا على أن الانفتاح الاقتصادي بين مصر والاتحاد الأوروبي يعود بالفائدة على القطاع الخاص في كلا الجانبين.
في سياق متصل، أكدت أنيكا إريكسجارد، نائب المسئول المالي والاقتصادي في المفوضية الأوروبية، أهمية تعزيز تنافسية الاقتصاد الأوروبي من خلال الابتكار وزيادة معدلات الإنتاجية. وأشادت إريكسجارد بالتطور الحاصل في الأداء والسياسات الاقتصادية في مصر، وأكدت على استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لقاهرة في جهودها التنموية.
وخلصت إريكسجارد إلى أن الإصلاحات الاقتصادية والتحسن الملحوظ في الأداء المالي تشكل محط تقدير من قبل الاتحاد الأوروبي، مما يبرز قوة الشراكة بين الجانبين والفرص المستقبلية للنمو والتطوير الاقتصادي.