لوحات مذهلة تأسر الأبعاد في انطلاق أسبوع الثقافة الكورية في القاهرة
انطلقت فعاليات أسبوع الثقافة الكورية أمس في المتحف القومي للحضارة المصرية، حيث ينظم المركز الثقافي الكوري هذا الحدث المميز لتعزيز التبادل الثقافي بين كوريا الجنوبية ومصر. وقد شهد الحدث حضوراً جماهيرياً كبيراً وتفاعلاً ملحوظاً مع مختلف الفعاليات التي تم تقديمها.
وفي كلمته الترحيبية، تحدث كيم إلهون، القائم بأعمال السفير الكوري في القاهرة، مؤكداً أن هذا الأسبوع يمثل جزءاً من الاحتفال بمرور ثلاثين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وتطرق إلى الزيارة الرفيعة المستوى للرئيس الكوري إلى مصر العام الماضي، معبراً عن تطلعه لأن تُسهم هذه الفعاليات في تعميق الفهم المتبادل وتعزيز الروابط الإنسانية بين الشعبين.
بدوره، أشار السفير عمر سليم، مستشار وزير الثقافة للشؤون الخارجية، إلى أن العلاقات المصرية الكورية قد شهدت تطورًا ملحوظًا على الرغم من حداثتها. ولفت إلى أن كوريا الجنوبية أصبحت واحدة من أبرز الشركاء الآسيويين لمصر في مجالات متعددة من التعاون، وكشف عن خطط مستقبلية لتنظيم فعاليات ثقافية مشتركة في كل من القاهرة وسيول خلال العام المقبل.
وقد حظي الحضور بعرض مميز من قِبل “فرقة تشوري”، التي قدمت مجموعة من الفنون التراثية، ومنها “رقصة الأسد” الشهيرة، التي تُعد واحدة من الطقوس الرمزية في التراث الكوري. إضافة إلى ذلك، قدمت الفرقة عرض “سامنولوري”، الذي يتضمن أربعة آلات إيقاعية تمثل عناصر الطبيعة الأساسية، مما أعطى الجمهور طابعاً حيوياً يعكس جمال الفن الكوري التقليدي.
ونجحت الفرقة في إثارة حماس الجمهور، حيث تفاعل الحضور بشكل لافت، واندمجوا كلياً مع الرسائل الفنية المختلفة التي قدمت على المسرح. في هذه الأجواء الحماسية، تم عرض مجموعة من الأنشطة الثقافية المتنوعة، بما في ذلك معرض يتيح للزوار اكتشاف الأقنعة التقليدية المستخدمة في المسرح الشعبي، وفن “مينهوا”، الذي يعكس المعتقدات الشعبية.
كما تم تسليط الضوء على “هانجي”، الورق اليدوي المصنوع من لحاء شجر التوت، المعروف بقوة تحمله وجمال ألوانه. وتضمنت الفعالية ورش عمل تفاعلية، حيث يمكن للزوار صناعة مجسمات مميزة تمثل أسد “بوك تشيونج”، فضلاً عن جلسات تعريفية بفنون الأداء المرتبطة برقصة الأسد.
تستمر فعاليات الأسبوع الثقافي حتى يوم الخميس المقبل الموافق 7 مايو، حيث يُختتم الحدث بعرض فني من قبل طلاب أكاديميتي “الكيبوب” و”جوجاك” لعام 2026، والذي سوف يجمع بين العناصر التراثية الكورية والأساليب المسرحية الحديثة، بعد إجراء تدريبات مكثفة تحت إشراف خبراء كوريين.