الليثي يدعو الإعلام لتعزيز دوره في تطوير الوعي المجتمعي
في ظل تسارع التحولات الرقمية وتأثيراتها المتزايدة على مختلف مجالات الحياة، أكد الدكتور عمرو الليثي، رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، على أهمية وضع أطر تنظيمية وأخلاقية للذكاء الاصطناعي. وأوضح أن هذا التقدم التكنولوجي يحمل في طياته إمكانيات هائلة، ولكنه يأتي أيضًا مع تحديات غير مسبوقة تستدعي التفكير الجاد في كيفية الحفاظ على الحقيقة وتعزيز الثقة في المعلومات.
وفي مناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، توجه الدكتور الليثي بالتحية للقائمين على الإعلام الصادق، معبرًا عن تقديره للجهود التي يبذلونها في نقل الحقائق وسط ضغوط وتحديات متعددة. فقد أصبح الإعلام، اليوم، عنصرًا فعالًا في تشكيل الرأي العام وصناعة المستقبل، حيث لم تعد القضية تقتصر على مجرد توصيل الأخبار، بل انتقلت إلى تحدث عن مصداقية المعلومات وأثرها في المجتمعات.
وأشار الليثي إلى أن الاحتفالات بهذا اليوم، التي تقام في مدينة لوساكا، تجسد أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام في بناء مستقبل يسوده السلام والاستقرار. وأكد على ضرورة إعادة تعريف دور الإعلام، ليكون نظامًا قائمًا على المهنية والشفافية والالتزام الأخلاقي، وهو ما تجسد في مبادرة الاتحاد بإصدار ميثاق العمل الإعلامي كمرجع للأخلاقيات الإعلامية المحترفة.
وعن المشكلات والتحديات الراهنة التي تواجه كل من الإعلام والصحافة الدولية، أكد الليثي أن المؤشرات العالمية تشير إلى استفحال الضغوط السياسية والتغيرات الرقمية المتسارعة، مما يؤثر سلبًا على استقلالية الصحافة. ولهذا، أصبح تعزيز حرية الإعلام أمرًا استراتيجيًا لا بد منه لضمان استقرار المجتمعات وحمايتها من المعلومات المضللة.
ختامًا، دعا الليثي جميع المؤسسات الإعلامية والمنظمات الدولية إلى تكثيف التعاون وتبادل الخبرات، والاستثمار في تطوير القدرات الإعلامية، بما يساهم في تقديم محتوى مهني مسؤول. فالهدف هو أن يسهم الإعلام في تحقيق السلام والتنمية المستدامة، وتعزيز الخطاب المعتدل الذي يحمي حقوق المجتمعات في المعرفة.