تبون يؤكد اتفاقه مع بابا الفاتيكان على الدعاء من أجل الأمن والأمان في الخليج ولبنان
أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال كلمته اليوم في المركز الثقافي لجامع الجزائر، أهمية التعاون بين الجزائر ودولة الفاتيكان، وذلك في سياق زيارة البابا ليون الرابع عشر الرسمية إلى البلاد. وتزامنت هذه المناسبة مع الدعوات التي صرح بها الجانبان للسلام والأمان في منطقة الخليج ولبنان، مع التأكيد على ضرورة تجاوز الأزمات المحيطة بهذه المناطق.
شدد الرئيس تبون على التزام الجزائر بمبادئ الحوار والتفاهم التي يمثلها قداسة البابا، مشيراً إلى أنه هو أحد أبرز المدافعين عن القيم الإنسانية. وأبرز الرئيس مسبقاً أن الجزائر تتشارك مع الفاتيكان في العديد من القيم السامية مثل الحرية، والتعايش، والسلام، مما يعكس التزام البلاد بمبادئها الثقافية والإنسانية.
وفي حين تشتد الأزمات العالمية، اعتبر تبون أن صوت البابا ليون الرابع عشر يأتي في وقت بالغ الأهمية، حيث يشكل دعماً قوياً للسلام في العالم، خاصة في ظل الصراعات التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط. وأوضح أن الجزائر تعي تماماً مغزى هذه القيم وتعمل جاهدة على تعزيزها محلياً ودولياً.
كما نوه الرئيس بتصريحات الفاتيكان بشأن الوضع في غزة، مشيداً بموقف البابا الشجاع إزاء المأساة الفلسطينية. وقام بدعوة المجتمع الدولي بكافة أطيافه للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، مؤكداً على أهمية التخفيف من معاناته، وإنهاء الاحتلال، وإقرار حقه في تأسيس دولة مستقلة.
تعتبر هذه النقاشات معبرة عن أمسيات فكرية تتطلع إلى ترسيخ أسس الحوار بين الحضارات والثقافات، وهو ما تعكسه مواقف الجزائر المبنية على العدالة الاجتماعية والمشاركة الفعلية في القضايا الإنسانية. إن زيارة البابا إلى الجزائر تأتي كخطوة استراتيجية تعزز من الروابط التاريخية بين مختلف الثقافات وتفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات متعددة، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية والمجتمعية.