وزير ثقافة لبنان ينسق دولياً لحماية آثار الجنوب من الاعتداءات الإسرائيلية
أجرى وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة عدة اتصالات مع نظيره في مجموعة من الدول إلى جانب المنظمات الدولية المعنية بالتراث والثقافة. يأتي ذلك في إطار جهود لزيادة الوعي بالمخاطر الجسيمة التي تتهدد المواقع الأثرية والأحياء التراثية في جنوب لبنان نتيجة للاعتداءات المستمرة من الجانب الإسرائيلي.
في حديثه، أشار سلامة إلى الأضرار التي طالت بشكل خاص مدينة صور الأثرية وقلعة الشقيف، بالإضافة إلى غيرها من المعالم التاريخية التي تحمل قيمة حضارية وإنسانية كبيرة. وقد حذر الوزير من العواقب الوخيمة لأي استهداف يمكن أن يصيب هذه المواقع، سواء كان عبر القصف الجوي أو المدفعي، مما يشكل تهديدًا لثقافة الأرض وتاريخها العريق.
وأوضح وزير الثقافة أن العديد من هذه المواقع تحظى بحماية خاصة من منظمة اليونسكو، الأمر الذي يستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي لضمان سلامتها ومنع تعرضها للاعتداءات. وشدّد على أهمية تحمل الجهات الدولية المعنية مسؤولياتها في الحفاظ على التراث الثقافي اللبناني، لما له من تأثير عميق على الهوية الوطنية وذاكرة الشعب.
تكتسب هذه المناشدات أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها لبنان، وقد ارتفعت الأصوات المطالبة بتحرك منظمات المجتمع الدولي لحماية هذه المعالم التي تمثل جزءًا لا يتجزأ من التراث الإنساني. إن الحفاظ على هذه المواقع يتطلب جهودًا منسقة وتعاونًا دوليًا كبيرًا، لضمان استمرار وجودها للأجيال القادمة.