الأسواق الآسيوية تنخفض في بداية الأسبوع بسبب تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية

منذ 3 ساعات
الأسواق الآسيوية تنخفض في بداية الأسبوع بسبب تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية

سجلت الأسواق المالية الآسيوية تراجعًا ملحوظًا مع بداية الأسبوع، حيث تأثرت بالنتائج السلبية للمحادثات الدبلوماسية التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع. جاء هذا التدهور في ظل تصاعد المخاوف من تطبيق واشنطن لخطط حصار على مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا استراتيجيًا حيويًا لصادرات النفط العالمية، مما يعكس القلق المتزايد بشأن تداعيات هذا التصعيد على الأسواق.

احتل مؤشر “نيكي 225” الياباني ومؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي صدارة التراجعات، حيث تجاوزت خسائر كل منهما 1%. من جهة أخرى، سجل مؤشر “توبكس” الياباني انخفاضًا بنسبة 0.3%. أما في أستراليا، فقد تراجع مؤشر “إيه إس إكس 200” بنسبة 0.5%، بينما انخفض مؤشر “ستريتس تايمز” في سنغافورة بنفس النسبة.

بينما شهدت بعض الأسواق في الصين وهونغ كونغ نوعًا من الاستقرار النسبي، تأثرت سوق هونغ كونغ بشكل ملحوظ بهبوط مؤشر “هانج سنج” بنسبة 1.2%، والذي جاء بفعل الخسائر في قطاع التكنولوجيا. تزامن هذا التراجع مع ارتفاع أسعار الطاقة، حيث قفزت أسعار خام “برنت” بنسبة 8% لتتخطى حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما يعتبر مصدر قلق للمستثمرين في ظل تأثيرات محتملة على سلاسل الإمدادات للنفط في آسيا.

علاوة على ذلك، أفادت تقارير بفشل المحادثات بين الجانبين الأمريكي والإيراني في باكستان، مما أدى إلى إبداء واشنطن نية واضحة لزيادة الضغوط من خلال خطط للحصار على الموانئ الإيرانية. ورغم استمرار حالة “وقف إطلاق النار” الهش، إلا أن الأجواء المحيطة بمضيق هرمز توحي بإمكانية تصعيد الأوضاع، مما يثير قلق المتعاملين في السوق.

في هذا الإطار، أشار محللو بنك “أو سي بي سي” إلى أن الأسواق لا تزال تعاني من حالة من الهشاشة، في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية، مما يجعل الأسهم عرضة لمزيد من الضغوط. في جانب آخر، رغم الأرقام الإيجابية التي حققتها شركة (TSMC) التايوانية، أكبر مصنع للرقائق في العالم، بانخفاض طفيف في أسهمها، إلا أن الإيرادات للربع الأول سجلت ارتفاعًا بنسبة 35% لتصل إلى 1.13 تريليون دولار تايواني، ما يعكس الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

يترقب المستثمرون الإعلان عن النتائج الكاملة للأرباح في الأيام القادمة، حيث تعتبر هذه المعلومات بمثابة مؤشرات حاسمة لاتجاهات القطاع التكنولوجي عالميًا. بينما تستمر الأسواق في التصدي لتحدياتها، يبقى الأمل معقودًا على استقرار الأوضاع السياسية والجيوسياسية لتحسين الظروف الاقتصادية بشكل عام.