مرشحة الرئاسة في بيرو تعلن عن خطتها لترحيل المهاجرين غير الشرعيين واستقطاب الاستثمارات الأمريكية
تستعد كيكو فوجيموري، المرشحة للرئاسة في بيرو، لخوض معركة انتخابية حامية يوم الأحد، حيث تعهدت بترحيل المهاجرين غير الشرعيين وجذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية. تأتي هذه الوعود في وقت تتصاعد فيه الجريمة في بيرو، وتظهر فيه علاقات المرشحة الوثيقة مع الولايات المتحدة والقادة اليمينيين في دول الجوار مثل الأرجنتين وتشيلي وإكوادور وبوليفيا.
كيكو فوجيموري، التي تعتبر الأوفر حظاً في هذه الانتخابات التي تضم تسعة وثلاثين مرشحًا، نالت دعمًا واسعًا إذ حققت حوالي 15% من الأصوات في أحدث استطلاعات الرأي. وعلى الرغم من المنافسة الكبيرة، فإنها تبرز كمنارة للأمل لعدد كبير من البيروفيين الذين يسعون إلى استعادة النظام في بلدهم.
وضعت فوجيموري تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة في صلب حملتها الانتخابية، حيث أكدت على ضرورة تشجيع واشنطن على الانخراط بصورة أعمق في الاقتصاد البيروفي. كما أعربت عن رغبتها في جذب الاستثمارات الأوروبية إلى البلاد، في سياق تنافس أمريكا اللاتينية المثير للاهتمام بين القوى العظمى مثل الولايات المتحدة والصين.
من الجدير بالذكر أن بيرو تعد ثاني أكبر مستفيد من الاستثمارات الصينية في المنطقة، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات التي تلقتها 29 مليار دولار خلال الفترة من 2005 إلى 2025. تشدد فوجيموري على أن أمريكا اللاتينية تتجه نحو قادة يركزون على الحرية والاقتصاد واستعادة السيطرة، مشيرةً إلى الارتفاع الملحوظ لليمين المتطرف في دول الجوار.
تتمحور الحملة الانتخابية لفوجيموري حول القضاء على مشكلة الجريمة، التي تشغل بال الكثيرين في البلاد، حيث تعتقد أن الهجرة غير النظامية تساهم في زيادة هذه الظاهرة. وقد وعدت بإجراء إصلاحات شاملة في النظام القضائي، وتعهدت بتسهيل عودة المهاجرين غير الشرعيين، وخاصة الفنزويليين، من خلال إنشاء “ممر إنساني”.
وفي خضم هذه الانتخابات، يبدو أن المنافسة ستشتد مع وجود شخصيات مثل الممثل الكوميدي الراديكالي كارلوس ألفاريز والمحافظ المتشدد رافائيل لوبيز ألياجا. ويعيش الشعب البيروفي في ظل أزمة سياسية عميقة، إذ شهدت البلاد رحيل ثمانية رؤساء خلال عشر سنوات، مما زاد حالة عدم الاستقرار. كما سيجري البيروفيون انتخابات لاختيار ممثليهم في البرلمان، وهو حدث يتزامن مع إعادة العمل بنظام المجلسين، وهو ما يُعتبر نقطة تحول تاريخية منذ التسعينيات.