الاحتلال الإسرائيلي يقتحم ريف القنيطرة في جنوب سوريا ويعتقل سكان كودنة
شهدت قرية كودنة في ريف القنيطرة الجنوبي السوري اليوم السبت توغلاً لقوات الاحتلال الإسرائيلي، مما أثار قلق السكان المحليين. وفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”، فقد دخلت مجموعة من الآليات العسكرية الإسرائيلية إلى القرية، حيث قامت بتنفيذ حملة مداهمات أسفرت عن اعتقال شخصين من أبناء القرية، وتم اقتيادهما إلى جهة مجهولة ولم يتم الكشف عن أسباب اعتقالهما.
تعتبر منطقة كودنة والمناطق المحيطة بها مسرحاً لعمليات توغل عسكرية إسرائيلية متزايدة منذ بداية شهر أبريل الجاري، حيث تزامنت هذه التحركات مع تجريف الأراضي الزراعية وإغلاق الطرق باستخدام سواتر ترابية. وقد أثارت هذه الأنشطة مخاوف السكان الذين يشعرون بتزايد الضغوطات الناتجة عن هذه الممارسات.
تواصل إسرائيل انتهاكاتها المتكررة لقرار فض الاشتباك لعام 1974، الذي يهدف إلى ضمان سلامة المنطقة، دون مراعاة للمسؤوليات الملقاة على عاتقها. فالسكان يعيشون تحت وطأة المداهمات والاعتقالات، كما أن تجريف الأراضي الزراعية يؤثر سلباً على معيشة العائلات المحلية.
من جانبها، تؤكد الحكومة السورية على عدم شرعية الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الجنوب السوري، مشددةً على أن جميع ما تقوم به من اعتداءات باطل ولا يتمتع بأي أثر قانوني وفقًا للقانون الدولي. ومن خلال هذه الظروف، تدعو سوريا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه ممارسات الاحتلال، والعمل على إلزامه بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية المحتلة.
إن الوضع في كودنة يعكس أبعاداً أعمق للنزاع المستمر، حيث تعاني المجتمعات المحلية من ضغوطات حادة نتيجة الانتهاكات المستمرة. وفي الوقت الذي يسعى فيه السكان إلى مواصلة حياتهم اليومية، تظل تساؤلاتهم حول مستقبلهم وحماية حقوقهم مشروعة في ظل الظروف الراهنة.