اكتشاف تقنيات جديدة لإزالة جلطات الدماغ بفضل الذكاء الاصطناعي

منذ 2 ساعات
اكتشاف تقنيات جديدة لإزالة جلطات الدماغ بفضل الذكاء الاصطناعي

نجح باحثون في “كلية لندن الملكية” لأول مرة في توجيه روبوت بشكل مستقل لإجراء إزالة الجلطات الدماغية في بيئة معملية فعلية، مما يمثل خطوة هامة نحو توسيع الوصول إلى علاج السكتة الدماغية المنقذ للحياة.

تطوير نظام آلي متقدم

في هذا السياق، طور الفريق البحثي نظاماً آلياً يستخدم الذكاء الاصطناعي لتوجيه القسطرة عبر الأوعية الدموية من الساق إلى الدماغ أثناء إجراءات التخثير الميكانيكي (Mechanical Thrombectomy – MT). تُعتبر هذه الإجراءات فعالة في إزالة الجلطات من الشرايين الكبرى في الدماغ، مما يساهم في تحسين التعافي وتقليل خطر الوفاة مقارنة بالعلاج بالأدوية وحدها. على الرغم من أهميته، فإن هذا الإجراء معقد ويتطلب خبرة متخصصة، مما يحد من توفره في العديد من المستشفيات.

الروبوت الجراحي والذكاء الاصطناعي

ابتكر الباحثون روبوتاً جراحياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوجيه القسطرة والسلك المرشد عبر شبكة الأوعية الدموية المعقدة بأمان. تم تقسيم المهمة على عدة “وكلاء ذكاء اصطناعي”، حيث يتولى كل واحد منهم مسئولية جزء من المسار، بدلاً من الاعتماد على نظام واحد لكل العملية. وقد اختبر الباحثون النظام باستخدام نماذج حاسوبية ونماذج مطبوعة ثلاثية الأبعاد للأوعية الدموية البشرية، ونجح الروبوت في التنقل بكفاءة عبر المسارات المعقدة.

التعليقات والتطلعات المستقبلية

وأوضح الباحث هاري روبرتشو أن هذه التجربة تمثل أول عرض لإجراء إزالة الجلطات بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي في مختبر، خارج بيئة المحاكاة. وأضاف الدكتور توماس بوث، الباحث الرئيسي في هذه الدراسة: “تحويل هذه التقنية إلى بيئات حقيقية يقربنا خطوة نحو تحسين نتائج المرضى عبر تقديم إجراءات قسطرة دماغية مستقلة في العيادات.”

تحسين الوصول إلى العلاج وتقليل المخاطر

يؤكد العلماء أن هذه التقنية الجديدة من شأنها توسيع الوصول إلى علاج السكتة الدماغية في المستشفيات التي تفتقر إلى الخبراء المتخصصين. كما تتيح إمكانية إجراء العلاج عن بُعد باستخدام الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما يسهم في تحسين سرعة ودقة الإجراءات وتقليل المضاعفات المحتملة.