الهلال الأحمر الفلسطيني يكشف تفاصيل عن الهدنة القصيرة في غزة
أكد رامى حجو، مدير المشروعات الإنسانية في قطاع غزة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن الهدنة التي تم الإعلان عنها لم تقدم إلا “فترة قصيرة من التنفس” للسكان. وأشار إلى أن الوضع على الأرض لا يزال مأسوياً، حيث تواصل الهجمات الإسرائيلية إلحاق الأذى بالمدنيين وتؤدي إلى تفشي المعاناة الإنسانية.
خلال إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في الشرق الأوسط، أوضح حجو أن العالم تنفس الصعداء مع الإعلان عن وقف إطلاق النار، لكن الهدوء الذي أعقب ذلك كان مؤقتاً وغير كافٍ للتخفيف من الآثار المدمرة للصراع. فقد استمرت الهجمات، مما أدى إلى وفاة العديد من الأبرياء، بما في ذلك أشخاص كانوا يقيمون في أماكن النزوح.
وصف المسؤول الفلسطيني الظروف المأساوية التي يعيشها المتبقيون في غزة، حيث انعدمت فيها مقومات الحياة الأساسية والكرامة الإنسانية. وتتصاعد الأزمة الإنسانية بشكل حاد، وما زالت المنظمات الإنسانية تحاول إدخال المساعدات والبقاء في الخدمة خلال هذه المحنة. وحذر حجو من التحديات الكبيرة التي تواجهها هذه المنظمات بسبب القيود المفروضة على العمل الإنساني والمخاطر الأمنية المتزايدة.
تطرق حجو أيضاً إلى تجربته الشخصية المعقدة، حيث أشار إلى أنه يعيش مع ألم مستمر منذ أكثر من عامين بسبب مرض زوجته، الذي يعاني من اضطراب مناعي. تتفاقم معاناته بذكرياته عن النزوح المتكرر، حيث تم تهجيره ست مرات منذ بداية النزاع الحالي في القطاع.
ولم يفت حجو الإشارة إلى الخسائر الكبيرة التي تكبدتها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إذ فقدت 56 من موظفيها خلال السنوات الثلاث الماضية، بينهم 30 أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني. كما تم قتل أحد الموظفين مؤخراً، بعد إعلان وقف إطلاق النار، مما يسلط الضوء على المخاطر التي تواجهها الفرق الإنسانية في مناطق النزاع.
تأتي تصريحات حجو في ظل تحذيرات متزايدة من المنظمات الدولية حول تفاقم الوضع الإنساني في غزة، وضرورة دعم جهود تثبيت وقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات. الجهود الإنسانية تتطلب تضافر الجهود الدولية، حيث يدعو العاملون في هذا المجال إلى إيجاد حلول عاجلة للمأساة المستمرة التي يعاني منها السكان في القطاع.