الكهرباء تعلن عن تركيب وعاء ضغط مفاعل الوحدة الثانية في محطة الضبعة النووية بحلول 2026
شهد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اليوم الخميس، مراسم استقبال وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية في المحطة النووية بالضبعة، وذلك في إطار التحضيرات اللازمة لتركيبها خلال العام الجاري. وقد تمت مراسم الاستقبال في ميناء الضبعة التخصصي، حيث تم أيضاً استقبال عدد من المعدات الاستراتيجية المهمة.
جاءت هذه الزيارة الميدانية لموقع المحطة النووية لمتابعة سير العمل والتطوّرات الحالية في المشروع القومي، الذي يعتبر جزءاً من المخطط الزمني الذي وضعت الوزارة تصوراته. وقد اجتمع الوزير مع فرق العمل المصرية والروسية، حيث كان في حضوره شريف حلمي، رئيس هيئة المحطات النووية، وعدد من قيادات الهيئة ومسؤولي المشروع من الجانبين.
كما بدأ الوزير زيارته بلقاء مع شريف حلمي، الذي قدّم عرضاً مفصلاً حول مستجدات تنفيذ المشروع في ضوء الجدول الزمني المحدد، بالإضافة إلى الإعداد والتجهيز لأطقم التشغيل بالتعاون مع الجانب الروسي. وقد تم التأكيد على الجداول الزمنية لإنجاز الأعمال في كل مرحلة منه، مما يعكس تقدماً ملموساً في سير العمل.
قام عصمت بعد ذلك بمراجعة الأوضاع مع فريق العمل المصري والروسي، مؤكدًا على أهمية التنسيق والشراكة بين الجانبين. وأشار إلى أن الطاقة النووية تعد ركيزة أساسية لتحقيق رؤية مصر المستقبلية لعام 2030، وكذلك لتلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة الكهربائية، إلى جانب دعم استراتيجية الدولة للاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وتفقد الوزير أيضًا الأعمال الجارية في الوحدات النووية ومبنى تخزين الوقود النووي الطازج، حيث اجتمع بكوادر المشروع لمتابعة مستجدات التنفيذ ومعدلات الإنجاز في مختلف مكوناته. وقد أشاد بالتعاون والتنسيق بين القائمين على التنفيذ، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يمثل نموذجًا يحتذى في الشراكة مع الخبرات الروسية.
وأكد عصمت أن وعاء ضغط المفاعل يمثل أحد المكونات الرئيسة للمحطة النووية، مما يُعزز من منظومة الأمان والموثوقية التشغيلية، وأوضح أهمية الإجراءات المتعلقة باستقبال المعدات الثقيلة واللوجستيات المرتبطة بذلك، وهو ما يسهم في ضمان تنفيذ العمليات وفق أعلى معايير السلامة والجودة.
في السياق ذاته، أوضح وزير الكهرباء أن مشروع المحطة النووية في الضبعة يعد أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية مصر الوطنية للطاقة. فهو يسعى لزيادة نسبة الطاقة النظيفة والتقليل من الاعتماد على الوقود الأحفوري، مما يُساهم في استقرار الشبكة ويدعم مشاريع الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح.
وأشار إلى اهتمام الدولة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وأكد على دورها في توطين التكنولوجيا الحديثة ضمن خطة التنمية المستدامة. كما تناول العلاقات الاستراتيجية بين مصر وروسيا، والدور الحيوي الذي تلعبه في دعم مشروعات الطاقة النووية السلمية.
في ختام زيارته، ذكر عصمت أن مشروع محطة الضبعة يسير وفقاً للمخطط الزمني المحدد، ولفت إلى الحاجة لزيادة برامج التدريب والتأهيل للكوادر البشرية. وقد تم التأكيد على الفوائد التعليمية التي أكسبها المشروع للشركات المصرية المشاركة، مما يعزز من قدرتها على إدارة مشروعات مماثلة في المستقبل.