الذكاء الاصطناعي يكشف لك عمر دماغك الحقيقي في 15 دقيقة فقط

منذ 2 ساعات
الذكاء الاصطناعي يكشف لك عمر دماغك الحقيقي في 15 دقيقة فقط

نجح باحثون من جامعة لوباتشيفسكي (Lobachevsky University) في تطوير تطبيق مبتكر يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقييم العمر البيولوجي للدماغ في غضون 15 دقيقة. يحمل هذا التطبيق اسم “تحديد العمر المعرفي باستخدام الذكاء الاصطناعي”، وهو خطوة قد تساهم في الكشف المبكر عن الاضطرابات المعرفية وتعزيز مفهوم الطب الوقائي.

آلية عمل التطبيق

يعتمد التطبيق على مجموعة من الاختبارات القصيرة التي تقيس الوظائف الإدراكية الأساسية، مثل الذاكرة، والانتباه، والتفكير المنطقي، وسرعة رد الفعل، وتمييز الألوان. بعد إتمام هذه الاختبارات، يحصل المستخدم على تحليل مفصل لحالته المعرفية.

تعتمد التقنية المستخدمة في التطبيق على نموذج تعلم آلي يُعرف باسم Cognitive-Age-V، والذي تم تدريبه باستخدام بيانات من أكثر من 1800 فرد تتراوح أعمارهم بين 20 و85 عاماً. يقوم النموذج بتحليل نتائج الاختبارات لتحديد العمر الحقيقي للدماغ، والذي قد يختلف عن العمر الزمني للفرد.

دلالات العمر المعرفي

يوضح الباحثون أن العمر المعرفي يعكس الحالة الفعلية للعمليات العصبية داخل الدماغ، وليس مجرد عدد السنوات التي عاشها الشخص. يشير تدهور بعض المؤشرات، مثل ضعف الذاكرة وبطء الاستجابة وتراجع القدرة على تمييز الألوان، إلى احتمالية الإصابة بأمراض مثل الخرف، أو التأثر بحالات صحية أخرى كمرض السكري والاكتئاب واضطرابات النوم.

الإحصائيات والدراسات

بينت البيانات أن المرضى المصابين بالخرف يعانون من تسارع في شيخوخة الدماغ بمعدل يصل إلى 15.4 سنة إضافية مقارنة بالعمر الزمني. بينما الأشخاص الذين يعانون من ضعف إدراكي متوسط سجلوا زيادة بنحو 7.6 سنوات في العمر البيولوجي للدماغ.

الابتكار والخوارزمية المستخدمة

يستخدم النظام خوارزمية متقدمة تُعرف باسم SHAP، وهي تقنية تتيح تفسير نتائج الذكاء الاصطناعي من خلال تحديد العوامل الأكثر تأثيراً في تسارع أو تباطؤ شيخوخة الدماغ لكل فرد. بهذا الشكل، يمكن معرفة ما إذا كانت المشكلة الأساسية تتعلق بسرعة الاستجابة أو الانتباه أو غيرها من الوظائف.

يؤكد الباحثون أن هذا الابتكار يمثل خطوة مهمة نحو الطب الشخصي والوقائي، حيث يمكن للأفراد متابعة حالتهم الذهنية بشكل دوري واتخاذ إجراءات مبكرة للحفاظ على صحة الدماغ.

دعم المشروع وتطبيقاته

تم تطوير هذا المشروع ضمن برنامج وطني للذكاء الاصطناعي، بدعم من وزارة التنمية الاقتصادية في روسيا، ويجري حالياً استخدامه في عدد من المؤسسات الطبية والبحثية.