أطعمة فائقة المعالجة تضر بصحة الكبد بشكل خطير

منذ 6 ساعات
أطعمة فائقة المعالجة تضر بصحة الكبد بشكل خطير

تشير الدراسات الحديثة إلى أن زيادة استهلاك الأطعمة المصنعة والمشروبات الغنية بالسكر قد تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني الناتج عن خلل في التمثيل الغذائي، حيث يُرجح أن يصاب نحو 1.8 مليار شخص حول العالم بهذا المرض بحلول عام 2050 ما لم يتم تعديل أنماط الحياة والحميات الغذائية.

يؤكد الخبراء أن قدرة الكبد على التعافي من الأضرار قد تكون كبيرة، شريطة اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، واتباع إجراءات صحية جديدة وخاصة في النظام الغذائي. وقد أُشير إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة تمثل الخطر الأكبر في هذا السياق، فهي تحتوي عادة على محليات ومواد حافظة ودهون وسكريات بشكل مفرط، مما يؤدي إلى تراكم الدهون داخل الجسم.

يتحدث استشاري الكبد سيجي كلافين قائلاً: “التحدي لا يكمن فقط في مكونات تلك الأطعمة، بل أيضًا في سهولة الإفراط في تناولها، مما يسبب ضغطًا كبيرًا على الكبد، والذي يعتبر أول عضو يتأثر بزيادة هذه الدهون.” وقد لوحظ أن دخول المواد الكيميائية المصنعة إلى الأغذية منذ عقد السبعينات قد تم بالتزامن مع تصاعد حالات الإصابة بالكبد الدهني.

علاوة على ذلك، تشير الأبحاث إلى أن المشروبات التي تُعد منخفضة السعرات أو المحلاة صناعيًا يمكن أن ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بهذا المرض. كما أن الإفراط في تناول عصائر الفاكهة وكذلك المخفوقات السكرية يزيد من العبء على الكبد، بسبب احتواء هذه المشروبات على نسبة مرتفعة من سكر الفركتوز، والذي يقوم الكبد بعملية استقلابه بشكل رئيسي.

وينبه الخبراء أيضًا إلى ضرورة تقليل استهلاك اللحوم المصنعة، مثل النقانق واللحوم المدخنة، بسبب احتوائها على نترات ومواد حافظة أخرى تعزز من ضغط العمل على الكبد. بينما يمكن تناول اللحوم الحمراء بكميات معتدلة، من الأفضل اختيار الأنواع القليلة الدهون، حيث إن الدهون المشبعة قد تزيد من احتمالية الالتهابات المزمنة عند تناولها بكثرة.

وبحسب التوصيات الصحية، يُنصح بعدم تجاوز 70 جراماً يومياً من اللحوم الحمراء والمصنعة. ومن الجيد أيضًا اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تُعتبر من الخيارات الفعالة للحفاظ على صحة الكبد، إذ تعتمد هذه الحمية على تناول الفواكه، الخضراوات، الحبوب الكاملة، زيت الزيتون والأسماك، وهي أغذية غنية بالألياف ومضادات الأكسدة والدهون الصحية التي تساهم في تقليل الالتهابات وخفض مستوى دهون الكبد.

وأخيرًا، تشير الدراسات إلى أن تناول القهوة بانتظام يمكن أن يقلل من مخاطر الإصابة بسرطان الكبد وأمراضه، وذلك بفضل تأثير مركباتها النشطة بيولوجيًا ومضادات الأكسدة التي تساهم في تقليل التليف والالتهابات. وبالتالي، من المهم أن نكون واعين لما نستهلكه من أطعمة ومشروبات وأن نتجه نحو خيارات أكثر صحة من أجل الحفاظ على صحتنا بشكل عام والكبد بشكل خاص.