رئيس الرقابة المالية يناقش مع شركات التمويل العقاري سبل تعزيز تطوير النشاط

منذ 2 ساعات
رئيس الرقابة المالية يناقش مع شركات التمويل العقاري سبل تعزيز تطوير النشاط

أكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الدكتور إسلام عزام، على أهمية استمرار النهج التشاركي خلال المرحلة المقبلة. حيث سيتم فتح قنوات حوار موسعة مع مختلف الأطراف الفاعلة في السوق بهدف تطوير أنشطة التمويل غير المصرفي وتعزيز مظلة الشمول المالي.

تواصل فعال مع مختلف الأطراف

تأتي هذه الخطوة في إطار حرص الهيئة العامة للرقابة المالية على ترسيخ قنوات تواصل فعّالة ومباشرة مع جميع أطراف السوق. حيث يعزز هذا النهج من أهمية الاستماع والتفاعل مع مختلف الآراء والرؤى. وقد أجرى الدكتور إسلام عزام سلسلة لقاءات مع ممثلي الأنشطة المالية غير المصرفية، كان آخرها مع ممثلي اتحاد التمويل العقاري والشركات العاملة في هذا المجال، وبحضور قيادات الهيئة.

فهم التحديات لتحقيق التطور

وأشار الدكتور عزام إلى أن تطوير نشاط التمويل العقاري يتطلب فهمًا دقيقًا للتحديات الموجودة على أرض الواقع، والاستماع المباشر لنبض السوق وآراء الأطراف المعنية. وأكد أن الهيئة تسعى لترجمة هذه الرؤى إلى إجراءات تنفيذية، مما سيساعد على زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي وتطوير كفاءة المهنيين العاملين فيه.

مقترحات الشركات لتعزيز الكفاءة

خلال اللقاء، طرحت الشركات عددًا من الاقتراحات لتعديل بعض الضوابط المنظمة لأنشطة التمويل العقاري، بهدف تعزيز كفاءة السوق وزيادة قدرته على النمو. شملت هذه الاقتراحات حل التحديات التشغيلية والتمويلية التي تواجهها شركات التمويل العقاري، وسبل تعزيز السيولة بالتوسع في استخدام أدوات التمويل المختلفة، مثل التوريق، لتوفير حلول تمويلية متكاملة.

تنشيط الطلب على التمويل العقاري

كما تناول الاجتماع سبل تنشيط الطلب على التمويل العقاري وتطوير منتجات تمويلية أكثر مرونة تناسب مختلف شرائح الدخل. وهذا من شأنه أن يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين وزيادة معدلات الشمول المالي والاستثماري والتأميني. وأظهرت آخر إحصائيات الهيئة أن قيمة التمويل الممنوح لشركات التمويل العقاري بلغت نحو 2.9 مليار جنيه حتى نهاية يناير 2026.

مرونة أكبر في الضوابط الحالية

وأوضح ممثلو الشركات أن الضوابط الحالية ساهمت في تحقيق الاستقرار وحماية حقوق المتعاملين، لكن التطورات المتسارعة في السوق العقاري تتطلب المزيد من المرونة. وهذا يشمل مرونة أكبر في نسبة التمويل وحدود عبء الدين وآجال السداد.

تحقيق توازن بين الاستقرار المالي والنشاط

أكد حضور الاجتماع من ممثلي الشركات أن التعديلات المقترحة تهدف إلى تحقيق توازن بين الاستقرار المالي وتحفيز النشاط، من خلال إتاحة مساحة واسعة لتطوير المنتجات التمويلية وتعزيز القدرة التنافسية، مما يساعد في زيادة معدلات الوصول إلى التمويل، خاصة لشرائح متوسطي الدخل.

أهمية التحليلات والإحصائيات

كما أبدى المشاركون اهتمامًا بالتقارير والإحصائيات الدورية التي تصدرها الهيئة، خاصة تلك المتعلقة بتحليل الشرائح العمرية والمناطق الجغرافية ومستويات الدخل الأكثر إقبالًا على التمويل العقاري، كونها أداة مهمة لدعم اتخاذ القرار.

مراجعة الضوابط المنظمة للتمويل العقاري

أكد المسؤولون في الهيئة أنهم سيعملون على مراجعة الضوابط المنظمة لنشاط التمويل العقاري خلال الفترة المقبلة، وصدور تعميمات حول آليات التمويل لكل من الأفراد والشركات. كما ستبدأ الهيئة في إعداد برامج تدريب للعاملين في شركات التمويل العقاري.

التزام الشركات بالقوانين والأنظمة

في سياق متصل، تم التأكيد على التزام الشركات بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 45 لسنة 2026 فيما يتعلق بترخيص الوظائف الرئيسية، والالتزام بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

الدعم الفني والتوعوي للقطاع

وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على استعداد الهيئة لتقديم الدعم الفني والتوعوي، من خلال تنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية تهدف إلى رفع كفاءة العاملين في القطاع. كما سيتم تدريب ممثلي الشركات على استخدام المنصة الإلكترونية الخاصة بالأنشطة.

تعميق الحوار لتحسين الأسواق

يأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من اللقاءات الدورية التي تهدف إلى تعميق الحوار مع مختلف أنشطة التمويل غير المصرفي، انطلاقًا من قناعة الهيئة بأن تطوير الأسواق يبدأ من فهم التحديات الواقعية والتعاون الفعال مع أطراف السوق للوصول إلى حلول عملية تدعم كفاءة النشاط وتعزز دوره في دعم الاقتصاد الوطني.