الرئيس الصيني يطلق دعوة لدعم تايلاند وكمبوديا في حل نزاعهما الحدودي ويعرض الوساطة

منذ 2 ساعات
الرئيس الصيني يطلق دعوة لدعم تايلاند وكمبوديا في حل نزاعهما الحدودي ويعرض الوساطة

دعا الرئيس الصيني شي جين بينج إلى ضرورة تسوية الخلافات الحدودية بين تايلاند وكمبوديا، وذلك خلال لقائه مع زعيمي البلدين على هامش مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي في شنغهاي. وأكد شي أن الحل السلمي للنزاع سيكون في مصلحة الطرفين على المدى الطويل، مشيرا إلى أهمية الحوار المستمر في تجاوز التوترات القائمة.

ويعود النزاع بين الدولتين إلى عقود ماضية، مركزا على القضايا الإقليمية وخاصة تلك المتعلقة بمجموعة معابد أثرية قديمة. وقد شهدت العلاقة بين تايلاند وكمبوديا تصاعدا في التوترات خلال العام الماضي، مما أدى إلى أسوأ مواجهات عسكرية بينهما منذ أكثر من عشر سنوات، وأسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة المئات الآخرين.

رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في ديسمبر الماضي، لا يزال هناك تبادل للاتهامات بين الجانبين حول انتهاكات الهدنة. من جانبه، أعرب رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول عن التزام بلاده باستمرار السعي نحو حل سلمي للنزاع، معربا عن تقديره للدور الصيني الحكيم والمحايد في هذه القضية.

وفي ذات السياق، أعرب هون مانيت، رئيس وزراء كمبوديا، عن شكره للصين على دعمها الحوار والمساعدة في تعزيز جهود التسوية السلمية، مؤكدا التزام بلاده بخفض التصعيد والعمل على تحقيق السلام. وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الصين لتعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع كلا البلدين وتوسيع نطاق التعاون في مجالات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي والأمن الإلكتروني.

كما أشار شي إلى أهمية تطوير آليات حوار جديدة، ومنها التعاون “2+2” مع تايلاند، الذي يشمل وزيري الدفاع والخارجية من كلا الجانبين، والنموذج “3+3” مع كمبوديا بمشاركة المسؤولين في قطاعات الأمن والدفاع. ويعكس ذلك التوجه الصيني تجاه تعزيز التنسيق مع جيرانها في جنوب شرق آسيا.

تعتبر الصين أكبر شريك تجاري لتايلاند وكمبوديا، كما أنها تحتل المرتبة الأولى كمصدر للاستثمارات الأجنبية في كمبوديا. ومن خلال مشروعات مثل السكك الحديدية فائقة السرعة، تتطلع بكين إلى تحسين الروابط الاقتصادية والنقل بين الدولتين، بما في ذلك عبر لاوس.

وأكد شي أن الصين تدعم دور تايلاند النشط في الشؤون الإقليمية والدولية، مع الالتزام بتعزيز التعاون في إطار منظمات متعددة الأطراف مثل منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ ورابطة دول جنوب شرق آسيا. وفيما يتعلق بكمبوديا، دعا شي الحكومة إلى تسريع جهود تطوير البنية التحتية، بما في ذلك مشروعات جديدة تهدف إلى تعزيز القطاع الزراعي وتحسين معيشة السكان.