تحركات محدودة للعملات الآسيوية في الأسواق المالية

منذ 2 ساعات
تحركات محدودة للعملات الآسيوية في الأسواق المالية

حافظت معظم العملات الآسيوية على استقرارها ضمن نطاقات ضيقة اليوم، حيث قدم الدولار الأمريكي أداءً قوياً نسبياً وسط تفاعلات المستثمرين مع الأوضاع الراهنة. تركز الانتباه بشكل خاص على الضربات الأمريكية الأخيرة ضد إيران، بالإضافة إلى بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من التوقعات، مما يعكس تأثيرها المحتمل على السياسات النقدية التي يتبناها بنك الاحتياطي الفيدرالي.

استقر مؤشر الدولار عند مستوى قريب من 100 نقطة، حيث احتفظ بمكاسبه الأخيرة بالقرب من ذروته خلال الشهرين الماضيين، كما أفادت التقارير من موقع (إنفستنج). وقد شهدت شهية المخاطرة تراجعاً ملحوظاً بعد تنفيذ القوات الأمريكية ضربات إضافية ضد أهداف إيرانية، ما دفع طهران إلى اتخاذ خطوة جادة بإعلانها عن وقف حركة السفن عبر مضيق هرمز، الذي يعد من أبرز الممرات البحرية لشحن الطاقة في العالم.

هذا التصعيد العسكري أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، مما زاد من الحذر بين المتداولين في أسواق العملات، حيث استقر زوج الدولار مقابل الين الياباني عند 160.52 ين، متجاوزاً مستوى 160 ين، الذي دفع الحكومة اليابانية للتدخل في السوق في أبريل الماضي. ينتظر المستثمرون أيضاً اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان المزمع عقده الأسبوع المقبل، الذي يتوقع الكثيرون أن يشهد ارتفاعاً في أسعار الفائدة إلى 1.0% بسبب استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة للبنك المركزي.

تجدر الإشارة إلى أنه تم نقل محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إلى المستشفى لتلقي العلاج، مما يعني عدم قدرته على حضور الاجتماع الهام يومي 15 و16 يونيو. في سياق آخر، استقر زوج الدولار مقابل اليوان الصيني الذي يتم تداوله في الصين، بينما شهد زوج الدولار مقابل الوون الكوري الجنوبي ارتفاعاً بنسبة 0.2%. كذلك، ارتفع الدولار مقابل الروبية الهندية بنفس النسبة، بينما لم تطرأ تغييرات تذكر على سعر الدولار السنغافوري.

في الولايات المتحدة، أظهرت البيانات الصادرة أمس أن التضخم ارتفع بشكل ملحوظ خلال شهر مايو، مما يعزز التوقعات بأن يظل الاحتياطي الفيدرالي محتفظاً بأسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول. وقد زادت أسعار المستهلكين بمعدلات سنوية لم تشهدها البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات، مما يعكس بشكل رئيسي تأثير الارتفاع في تكاليف الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.

على الجانب الآخر، سجل المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين زيادة بنسبة 0.2% شهرياً، بعد أن كانت الزيادة بنسبة 0.4% في أبريل. وبهذا الخصوص، أشار محللون إلى أن ارتفاع التضخم كان نتيجة رئيسية لزيادة أسعار البنزين وتذاكر الطيران، بينما كانت العناصر الأخرى أكثر استقراراً، مما أدى إلى قراءة أقل من المتوقع للتضخم الأساسي.

عبر تحليلاتهم، توقع المحللون تراجع معدل التضخم خلال يونيو بفعل انخفاض أسعار البنزين، رغم أن التضخم يبقى عرضة لتقلبات تكاليف الطاقة المستمرة. واستعداداً للتغيرات الاقتصادية، يتوقع المشاركون في السوق أن يتم رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.

في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات أسعار المنتجين الأمريكية الأسبوعية وطلبات إعانة البطالة، التي ستصدر في وقت لاحق من اليوم، لتوفير مؤشرات إضافية بشأن آفاق التضخم والموقف المحتمل للسياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي.