وزير الصناعة يكشف تفاصيل استراتيجية النهوض بالصناعة المصرية 2030 ومواجهة التحديات
أفصح المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن الدور الحيوي الذي تلعبه غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة في تعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال والجهات الحكومية، مشيراً إلى أهمية هذه الغرفة كمنصة فعالة تسهم في بناء شراكات حقيقية تدعم التنمية الصناعية والاستثمارية في مصر. جاء ذلك خلال مشاركته في الاجتماع الشهري للغرفة، الذي شهد حضور عدد من المسؤولين وممثلين عن مجتمع الأعمال، بالإضافة إلى قيادات من وزارة الصناعة.
وأكد هاشم أن الاجتماع يعد جزءاً من جهود الوزارة الرامية إلى تعزيز التواصل المستمر مع مجتمع الأعمال، من خلال الاستماع إلى رؤى الشركات حول التحديات التي تواجه القطاع الصناعي. وأوضح أن الوزارة تعمل على وضع حلول عملية لتلك التحديات، إيماناً منها بأهمية القطاع الخاص كمحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية في البلاد، حيث تسعى الحكومة جاهدة لدعم دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في تحقيق النمو.
تطرق الوزير إلى الاستراتيجية الحديثة التي أعدتها الوزارة للنهوض بالصناعة المصرية، والتي تستهدف رفع قيمة صادرات البلاد من المنتجات الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030. وتستند هذه الاستراتيجية إلى جذب الاستثمارات العالمية التي ترتبط بنقل التكنولوجيا، مع التركيز على توفير بيئة تتلاءم مع متطلبات السوق العالمية.
أوضح الوزير أن الاستراتيجية تعتمد على خمسة محاور رئيسية تشمل البرامج الاستراتيجية، والعنصر البشري، والمنتج، والعمليات، والآليات، مُشددًا على أن المبادئ الحاكمة لهذه الخطة تعتمد على البيانات والشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق التكامل المؤسسي والتنمية المستدامة. وحددت الاستراتيجية أيضاً سبع صناعات ذات أولوية مثل الملابس الجاهزة والصناعات الغذائية والسيارات، مما يعكس الفهم العميق لاحتياجات السوق.
وفي إطار التنمية الصناعية في صعيد مصر، أكد هاشم أن الوزارة تعمل حالياً على تنفيذ برنامج للقري المنتجة يهدف إلى توفير فرص عمل للشباب من خلال تحديد الصناعة الأنسب لكل قرية، مما يعزز الإنتاجية المحلية. كما تم وضع خطة لتوسيع قاعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة بما يدعم التوسع الصناعي المستدام عبر تقديم تسهيلات تمويلية وتعزيز قدرات المستثمرين الشباب.
كما تطرق الوزير إلى إنشاء وحدة للرقابة على الأداء في الوزارة، والتي ستركز على متابعة تنفيذ القرارات وتطوير الأداء في جميع المجالات. وأشار إلى أهمية العنصر البشري في هذه المنظومة، حيث تُستحدث الوزارة مركز تميز للتدريب المهني يقدم برامج تدريب عالمية لتحسين جودة خريجي التعليم الفني وتمكينهم من المنافسة في السوق العالمية.
تناول هاشم أيضاً أهمية تحسين تنافسية المنتجات المصرية من خلال تطبيق منهج علمي قائم على البيانات، مع تفعيل دور الهيئات الرقابية لضمان جودة المنتج والمساهمة في تسهيل دخول المنتجات المصرية إلى الأسواق الدولية. كما أكد أنه يتم تطوير آليات الطرح والتراخيص للأراضي الصناعية لتسهيل الإجراءات وزيادة الفاعلية.
في جانب الطاقة، أشار الوزير إلى دعم الوزارة للمصانع للاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وإطلاق مبادرة “شمس الصناعة” التي تهدف إلى إضافة محطات طاقة شمسية لتوليد الطاقة في المصانع، مما يسهم في تحسين الأداء وتقليل التكاليف. واختتم هاشم الاجتماع بالتأكيد على أهمية التواصل المستمر مع الصناع من أجل تعزيز تنافسية الصناعة المصرية وتحقيق أهدافها في الأسواق العالمية.