فلسطين تسجل أكثر من 21000 شهيد من الطلاب والمعلمين منذ بداية أكتوبر 2023

منذ 7 ساعات
فلسطين تسجل أكثر من 21000 شهيد من الطلاب والمعلمين منذ بداية أكتوبر 2023

في ظل استمرار الصراع الراهن، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية عن ارتفاع تداعيات الأحداث في قطاع التعليم، حيث قدرت حصيلة الشهداء منذ السابع من أكتوبر 2023 بـ 21,701 شخص من الطلبة والكوادر التعليمية، موزعين بين غزة والضفة الغربية. هذا الرقم المؤلم يعكس الأثر الكبير للعنف الذي يتعرض له القطاع التعليمي جراء النزاع القائم.

وأشار البيان الذي أصدرته الوزارة، والذي تناقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، إلى أن العدد الإجمالي للشهداء يتضمن 20,647 طالبًا وطالبة، بالإضافة إلى 1,054 من المعلمين والعاملين في الحقل التعليمي. تأتي هذه الأعداد في ظل انتهاكات متواصلة تستهدف حق الأطفال والشباب في التعليم.

وفي إطار الظروف الصعبة التي يمر بها التعليم، ذكرت الوزارة أن أكثر من 179 مدرسة حكومية في غزة تعرضت للتدمير الكامل، كما تم قصف وتخريب أكثر من 105 مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). بالإضافة إلى ذلك، تم تدمير 63 مبنى خاص بالجامعات بشكل شبه كامل، مما يزيد من تعقيد وضع التعليم في المنطقة.

أما في الضفة الغربية، فقد أبلغت الوزارة عن تعرض 9 جامعات وكليات للاقتحام والاعتداءات المتكررة، بالإضافة إلى استهداف متواصل للمدارس من قبل المستعمرين. وتحت وطأة هذه الظروف، باتت حياة الطلبة والمعلمين في خطر محدق، حيث فقدت 128 من طلبة المدارس و39 من طلبة الجامعات أرواحهم، بينما أصيب 861 طالبًا من المدارس و278 من الجامعات.

في غزة، الوضع لا يختلف كثيرًا، وفقًا للبيانات فإن أكثر من 19,101 طالب من المدارس و1,379 طالب من الجامعات استُشهِدوا، في حين أصيب نحو 28,419 من طلبة المدارس و3,017 من الجامعات. هذه الأرقام تسلط الضوء على الكارثة المستمرة في حياة الشباب الفلسطيني.

كما أن الكوادر التعليمية لم تكن بمعزل عن هذه الانتهاكات، حيث استُشهد 802 من العاملين في المدارس بالقطاع، بينما أصيب 3,291 منهم. وفي الضفة الغربية، فقد لقي 6 من العاملين في المدارس حتفهم، وأصيب 25 آخرون، بالإضافة إلى اعتقال 171 من الكوادر التعليمية. هذه المؤشرات تشير إلى حالة يرثى لها تعاني منها المؤسسات التعليمية بالكامل.

إن الأرقام القاسية والشهادات المحزنة تعكس أزمة حقيقية تواجه التعليم الفلسطيني، والذي يُعتبر حقًا أساسيًا لكل إنسان. يظل الأمل معلقًا على ضرورة العمل الدولي من أجل وضع حد لهذه الانتهاكات والمساعي المدنية للعمل على استعادة الحق في التعليم لجميع الأطفال والشباب الفلسطينيين.