هولندا تساند أيرلندا وبلجيكا في حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية

منذ 3 ساعات
هولندا تساند أيرلندا وبلجيكا في حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية

أعلن وزير الخارجية الهولندي توم بيريندس، خلال جلسة مع أعضاء البرلمان اليوم الثلاثاء، عن بدء سريان قرار حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية اعتبارًا من 22 سبتمبر المقبل. يأتي هذا الإعلان بعد أن كانت الحكومة الهولندية قد وضعت الأساس لهذا القرار في مايو الماضي، حيث تم الإعلان عن فرض حظر على هذه التجارة، لكن بدون تحديد موعد للتطبيق.

يأتي هذا الإجراء بعد دعوات متكررة من أغلبية أعضاء البرلمان الهولندي العام الماضي، الذين طالبوا بفرض حظر شامل على استيراد السلع القادمة من المستوطنات غير القانونية في الأراضي المحتلة. وهذا الحظر لا يقتصر على استيراد السلع فقط، بل يمتد أيضًا ليشمل تجارة المنتجات ومراقبة الأنشطة التي يمكن أن تحاول الالتفاف على هذا القرار. الشركات الهولندية التي تعمل في الخارج ستخضع أيضًا لقواعد هذا الحظر، مما يعكس التزام الحكومة الهولندية بالتعامل مع هذا الملف بشكل جاد.

حدد القرار أنه من المفترض أن يسري الحظر لمدة ثلاث سنوات، ورغم عدم تسجيل مجلس الدولة الهولندي أي اعتراض ملحوظ على القرار في رأي استشاري عاجل، إلا أنه عبر عن بعض الشكوك حول إمكانية تطبيقه بشكل فعلي، وهو ما اعترفت به الحكومة في سياق إعلانها عن هذا الإجراء.

تسعى الحكومة الهولندية إلى تعزيز موقفها من خلال المطالبة بفرض حظر على مستوى الاتحاد الأوروبي، إلا أن هذه المساعي تواجه مقاومة من دول أخرى داخل الاتحاد. في المقابل، قامت بلجيكا وإسبانيا وأيرلندا بفرض حظرات مشابهة على مستوى القطاع الوطني، مما يعكس انقسام المواقف بين دول الاتحاد في هذا الشأن.

بالنظر إلى التقارير الأخيرة، تبين أن هولندا تعد الوجهة الرئيسية لمنتجات المستوطنات الإسرائيلية التي تدخل أسواق الاتحاد الأوروبي، حيث يلقي التقرير الصادر عن المنظمة القانونية “جلوبال إيكو” الضوء على تلك الحقيقة، مما يعكس الحاجة الملحة لهذا الإجراء. وتعتبر الأمم المتحدة أن بناء المستوطنات في الضفة الغربية ومرتفعات الجولان انتهاكًا للقانون الدولي، حيث يتعرض السكان الفلسطينيون لأعمال عنف وترهيب منهجية من قبل المستوطنين.

وفي ضوء هذا الحظر، أعرب رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن عن طموح الحكومة في تثبيط المجتمع الهولندي عن المساهمة في احتلال غير قانوني أو الاستمرار في الدعم اللوجستي للمستوطنات. هذا التحرك يعكس رؤية أوسع في التعاطي مع قضايا الاحتلال وما ترتب عليه من تداعيات إنسانية وسياسية.