جنوب إفريقيا تعتمد اللقاح لمواجهة إنفلونزا الطيور وفقًا لوكالة إيكوفين

منذ 1 ساعة
جنوب إفريقيا تعتمد اللقاح لمواجهة إنفلونزا الطيور وفقًا لوكالة إيكوفين

أعلنت وزارة الزراعة في جنوب أفريقيا عن اتخاذ خطوة مهمة في محاربة إنفلونزا الطيور من خلال دمج لقاح خاص ضمن استراتيجيتها، مما يشير إلى تحول بعيدًا عن الأساليب التقليدية التي تعتمد على إعدام الدواجن المصابة أو المشكوك في إصابتها. هذا القرار يأتي في سياق تفشي الأوبئة بشكل متكرر، مما أثر سلبًا على قطاع الدواجن في البلاد والذي يعاني من خسائر فادحة خلال السنوات الأخيرة.

تمثل جنوب أفريقيا، باعتبارها أكبر منتج للدواجن في القارة، مثالاً يحتذى به في كيفية التعامل مع الأوبئة السارية. ويهدف هذا الاتجاه الجديد إلى تعزيز قدرة القطاع الحيوي على مواجهة فيروس إنفلونزا الطيور، الذي يعد من أخطر الأمراض المعدية التي تؤثر على مزارع الدواجن في إفريقيا. في السابق، اعتمدت السلطات بشكل أساسي على استراتيجية “الاستئصال” التي تشمل إعدام الدواجن المصابة، وهو نهج يسمح باحتواء التفشي ولكن على حساب تكاليف اقتصادية عالية.

صرح وزير الزراعة، جون ستينهويزن، بأن هذه السياسات القديمة أدت إلى إتلاف قطعان الدواجن بشكل غير ضروري، مما أثر سلبًا على حياة المزارعين وزاد من أسعار المواد الغذائية للمستهلكين. وأكد على أهمية توفير دعم ملموس لمربي الدواجن من خلال تغيير هذه السياسات، بحيث يتم منحهم الحق في استخدام أدوات علمية لحماية مزارعهم وضمان استمرارية سبل العيش.

في يوليو 2025، تعتزم الحكومة إجراء تجارب على لقاح محكم لتقييم جدواه التقنية والاقتصادية، وهو ما أدى إلى بدء مشاريع تجريبية في مزارع كبيرة. من بين الشركات الرائدة في هذا المجال شركة “أسترال فودز” التي حصلت على ترخيص لتطعيم نسبة تصل إلى 5% من قطيعها، مركزة على سلالة H5 من الفيروس. ولم يكن الهدف من هذه الخطوة هو منع العدوى بالكامل، بل تخفيض معدل الوفيات ومنع انتشار الفيروس، مما يساعد على التخفيف من الخسائر الاقتصادية ويتيح استمرار الإنتاج خلال حالات التفشي.

يعتمد النموذج الجديد على استخدام نهج هجين يجمع بين التطعيم وإجراءات أخرى مثل تعزيز الأمن الحيوي في المزارع والمراقبة الوبائية. وستبقى الدولة تلعب دورًا محوريًا في الإشراف على تفشي الأمراض والتأكد من اتخاذ التدابير الاحترازية المناسبة. يمثل هذا الإصلاح في سياسة مكافحة إنفلونزا الطيور في جنوب أفريقيا نموذجًا يمكن للدول الأفريقية الأخرى الاستفادة منه، خاصة في ظل تزايد حالات التفشي في القارة.

في غرب أفريقيا، على سبيل المثال، سجلت كوت ديفوار تفشي المرض في أبريل بعد غياب طويل عنه، وفي أعقاب الأزمات الأخيرة وبعد تقارير عن تفشيات جديدة في يوليو وسبتمبر 2025 في جنوب أفريقيا، يتضح أن التحديات لا تزال قائمة وأن الحاجة لتعزيز استراتيجيات المكافحة باتت ضرورية أكثر من أي وقت مضى.