بريطانيا تحظر دخول معلقين أمريكيين بسبب تصريحاتهم المعادية لإسرائيل

منذ 57 دقائق
بريطانيا تحظر دخول معلقين أمريكيين بسبب تصريحاتهم المعادية لإسرائيل

منعت السلطات البريطانية الناشط السياسي الأمريكي جنك أويجور وابن شقيقه حسن بيكر من دخول المملكة المتحدة، وذلك بعد أن ألغت تصاريح سفرهما الإلكترونية في اللحظات الأخيرة قبيل مشاركتهما في أنشطة عامة داخل البلاد. كان الاثنان قد خططا للمشاركة في مؤتمر “SXSW London” هذا الأسبوع، بالإضافة إلى إلقاء محاضرات في جامعة أكسفورد، مما أضاف طابعًا مهمًا لزيارتهما.

وأوضحت وزارة الداخلية البريطانية أن قرارها بإلغاء تصاريح السفر جاء بناءً على تقييمات تشير إلى أن حضورهما قد لا يتماشى مع المصلحة العامة. ولكن على الرغم من هذا الإلغاء، إلا أنهما لا يزالان يملكان الخيار لتقديم طلبات للحصول على تأشيرات رسمية للدخول.

في سياق متعلق، عبر أويجور عن استيائه من قرار السلطات البريطانية عبر منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، حيث أشار إلى أن المنع يعود بشكل رئيسي إلى انتقاداته المستمرة لإسرائيل. وصرح أن مواقف الحكومة البريطانية تتعلق بتصريحاته التي تتهم إسرائيل بالتأثير على الحكومة الأمريكية من خلال التبرعات. وقد اعتبر أويجور أن اتهاماته مستندة إلى حقائق، بينما اتهم السلطات بوصفه عدائيًا تجاه اليهود.

من جهة أخرى، أفاد مسؤول حكومي بريطاني لم يكشف عن هويته أن قرار منع الدخول جاء نتيجة لتصريحات أويجور التي اعتبرت معادية للسامية. ويظهر ذلك أن الحكومة البريطانية تتبنى سياسة صارمة تجاه الألفاظ المثيرة للجدل التي تتعلق بالقضايا الحساسة، خصوصًا تلك المرتبطة بالشرق الأوسط.

تجدر الإشارة إلى أن هذا ليس أول موقف تتخذه الحكومة البريطانية في هذا السياق، فقد تم منع عدد من الشخصيات العامة من دخول البلاد بسبب تصريحاتهم المثيرة للجدل. في أبريل الماضي، منع مغني الراب كانيه ويست من المشاركة في مهرجان موسيقي في لندن بعد انتقادات حادة على تصريحاته التي اعتبرت معادية للسامية. كما فرضت السلطات حظرًا على 11 ناشطًا من اليمين المتطرف كانوا يعتزمون المشاركة في تجمع تنظمه شخصية معروفة بمناهضتها للإسلام.

إن هذه الأحداث تشير إلى تعقيدات السياسة البريطانية فيما يتعلق بالحرية التعبيرية، وتأثير الأوضاع السياسية العالمية على القرارات الحكومية. ففي عالم تتزايد فيه حدة النقاشات حول القضايا الاجتماعية والسياسية، يبقى التساؤل حول كيفية توازن الحكومات بين حماية المصلحة العامة وحرية التعبير قائمًا.