بريطانيا تواجه خطر هروب الأثرياء بسبب الضريبة المزدوجة على العقارات الفاخرة
حذرت وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، من عواقب وخيمة قد تصيب سوق العقارات في البلاد في حال تم فرض الضرائب المقترحة على العقارات الفاخرة. وبحسب ما ورد، فإن المستثمرين الأثرياء قد يتوجهون لمغادرة بريطانيا بسبب ما أطلق عليه “الضريبة المزدوجة” المفروضة على الممتلكات عالية القيمة.
وبموجب المقترحات التي تدرسها الحكومة البريطانية، سيكون على المقيمين خارج المملكة المتحدة الذين يمتلكون عقارات تتجاوز قيمتها 2 مليون جنيه إسترليني دفع رسوم إضافية بالإضافة إلى الضريبة العادية المفروضة على العقارات الفاخرة، مما يزيد من تكاليف الاستثمار في سوق العقارات البريطانية. ويعتقد الوزراء أن هذه الخطوة ستزيد من الضغوط على سوق الإسكان، خصوصًا في المناطق ذات الأسعار المرتفعة مثل لندن.
سيان أرميتاج، مديرة الضرائب في شركة مارك ديفيز آند أسوشيتس، أشارت إلى أن المقترحات قد تكون الخطوة الأخيرة التي تدفع المستثمرين الأثرياء للرحيل عن المملكة المتحدة. وأكدت أن العديد من العملاء بدأوا بالفعل في البحث عن خيارات للخروج من سوق العقارات البريطاني، مشددة على أن هؤلاء المستثمرين يعدون مساهمين حيويين في الاقتصاد البريطاني، وكانوا دائمًا ما يساهمون بشكل فعّال في السوق.
وقد تم الإعلان عن ضريبة العقارات الفاخرة كجزء من موازنة الحكومة الأخيرة كوسيلة لتمويل زيادة الإنفاق على المزايا الاجتماعية. وتعرف هذه الضريبة رسميًا باسم “الرسم الإضافي على ضريبة المجالس المحلية للعقارات عالية القيمة” حيث تشمل المنازل التي تتجاوز قيمتها 2 مليون جنيه إسترليني.
توقعات التأثيرات السلبية لهذه السياسة تشير إلى أن لندن وجنوب شرق إنجلترا ستكون الأكثر تأثرًا، رغم أن المناطق الريفية الراقية قد تعاني أيضًا من تأثيرها. ومن جهة أخرى، أكد جيمس كليفرلي، وزير الإسكان في حكومة الظل، أن الضريبة الجديدة ستضع المزيد من الأعباء على أصحاب المنازل العائلية، ودفعت الكثيرين للقلق بشأن تأثيرها على سوق الإسكان المتعثر أصلاً.
استطلاع حديث أظهر أن ربع أغنى الأسر البريطانية تفكر في مغادرة البلاد بسبب مخاوف من فرض ضرائب إضافية، مثل ضريبة القيمة المضافة على الرسوم المدرسية. ووفقًا لبيتر فيرينيو، مدير خدمات الضرائب في شركة هنلي آند بارتنرز، فإن فرض رسوم إضافية على غير المقيمين سيكون له تأثير واسع النطاق على جاذبية سوق العقارات البريطانية للمستثمرين الأجانب.
وفي رد على هذه المخاوف، أوضح متحدث باسم وزارة الخزانة البريطانية أن المملكة المتحدة لا تزال مكانًا جذابًا للعيش والاستثمار، مشيرًا إلى أهمية الآراء والمشاورات التي تجرى بشأن هذه السياسة. وتبقى الحكومة مفتوحة للنقاش حول تأثيرات فرض الرسوم الإضافية على غير المقيمين، مع متابعة التحديات التي تواجه سوق الإسكان في البلاد.