وكالة الطاقة الذرية تعبر عن قلقها الشديد بعد الهجوم على محطة زابوريجيا النووية
أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها العميق بعد الهجوم الذي تعرضت له محطة زابوريجيا للطاقة النووية بواسطة طائرة مسيّرة، وهو ما اعتبرت أنه يهدد مبادئ الأمن والسلامة النووية التي تم وضعها في سياق النزاعات المسلحة. هذا الحادث يُظهر المخاطر المُحتمَلة التي تواجه المنشآت النووية في مناطق النزاع، حيث أفادت تقارير بأن الهجوم، الذي استهدف مبنى التوربينات، قد أحدث ثقباً في جدرانه.
في بيان أصدرته الوكالة، شرحت أن الإدارة في محطة زابوريجيا أبلغتها بالحادث، مما دفع المدير العام للوكالة، رافائيل ماريانو جروسي، إلى التحذير من عواقب هذا السلوك. وأكد جروسي أن الحادث يُمثل تهديداً حقيقياً لسلامة المنشآت النووية ويشكل انتهاكاً للركائز الأساسية للأمن والسلامة، كما أنه يتعارض مع المبادئ التي وضعتها الوكالة لحماية هذه المحطة.
شدد جروسي على ضرورة الابتعاد عن أي أعمال قد تعرض الأمن النووي للخطر، مُعتبرًا أن الهجمات على المواقع النووية تشبه “اللعب بالنار”. إن هذا النوع من التصرفات يُعد خرقًا مقلقًا للقوانين الدولية التي تضمن سلامة مثل هذه المنشآت، وذلك في وقت يشهد فيه العالم توترات متزايدة.
استنتاجًا من هذه الأحداث، طلب فريق الخبراء الموجود حاليًا في المحطة الإذن الفوري لدخول المبنى المتضرر من أجل تقييم الوضع بشكل دقيق. وكما هو معروف، فإن محطة زابوريجيا، التي تعد الأكبر في أوروبا، تحت السيطرة الروسية منذ مارس 2022، حيث تتولى شركة تابعة لمؤسسة روساتوم إدارتها، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني حولها.
تواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية متابعة الأحداث عن كثب، وتؤكد أنها ستوافي الجميع بمزيد من التفاصيل حالما تسمح الظروف للفريق بأن ينجز التقييمات اللازمة. إن وجود بعثة دائمة من الخبراء في محطة زابوريجيا يُعبر عن الجهود المستمرة للحفاظ على مستويات الأمان النووي في أوقات غير مستقرة.