نواف سلام يؤكد أهمية المفاوضات كأفضل خيار لوقف الحرب وضمان الانسحاب الكامل

منذ 42 دقائق
نواف سلام يؤكد أهمية المفاوضات كأفضل خيار لوقف الحرب وضمان الانسحاب الكامل

مع تصاعد التوترات في لبنان وما شهدته البلاد من اعتداءات متزايدة من قبل إسرائيل، شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أهمية تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لتحقيق وقف فعلي وسريع لإطلاق النار. وفي ظل الأحداث الدرامية التي جرت على الأراضي اللبنانية، أشار سلام إلى أن الأوضاع الحالية تتجاوز مجرد التوسع في الاعتداءات، حيث إنه يتم استهداف البنى التحتية للمدن والبلدات بشكل ممنهج، مما يؤدي إلى الأذى المفرط للمدنيين.

وصف سلام في كلمته مشاهد الدمار التي يعيشها اللبنانيون، حيث أدى القصف إلى تهدم المنازل وتدمير المدارس والمستشفيات، وحتى دور العبادة لم تسلم من هذا القصف. كما أضاف أن المعالم الأثرية التي تمثل تاريخ لبنان وهويته الثقافية تتعرض للاستهداف، مما يعكس تجاهلاً صارخاً للسيادة اللبنانية ولمقدساتها.

لم يتوقف سلام عند حدود وصف الأوضاع فحسب، بل دعا إلى ضرورة اتخاذ خطوات فعالة نحو تحقيق سلام دائم. وحذر من أن المعاناة التي يعيشها اللبنانيون ليست عبئاً يتحمله فرد أو مجموعة، بل هي مسؤولية وطنية تتطلب تلاحم جميع أبناء الوطن لمواجهتها. فقد أعرب عن أسفه لاستمرار تدمير أسس الحياة اليومية، معتبرًا أن ما يجري يعتبر بمثابة عقاب جماعي بحق العائلات اللبنانية.

في إطار الحلول المقترحة، أكد سلام أن الحكومة عازمة على استخدام الخيار الدبلوماسي للتوصل إلى وقف إطلاق النار، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية الكامل، بالإضافة إلى تأمين عودة الآمنين إلى منازلهم. وأوضح أن هذا الخيار يأتي في وقت تشهد فيه البلاد كلفة بشرية واقتصادية هائلة بسبب الحرب، مشيراً إلى أن لبنان لا يسعى لهذه الحرب بل اُجبر عليها.

وأشار رئيس الحكومة إلى التحديات التي تواجه لبنان حالياً، مؤكداً أن السلام لن يأتي بسهولة، ولكن العمل الدؤوب والتعاون يمكن أن يساهم في تخفيف آثار هذا الصراع. وقد دعا جميع اللبنانيين إلى الوقوف وراء حكومتهم، مشيراً إلى أهمية توحيد الجهود للحفاظ على القرار الوطني، وعدم السماح لأي جهة منفردة بالتحكم في مستقبل البلاد.

وفي رسالة إلى إسرائيل، حذر سلام من أن استخدام سياسة العقاب الجماعي لن يؤدي إلا إلى تعميق الفجوة بين الشعبين وزيادة الأحقاد، مضيفًا أن سياسة تدمير البشر والحجر لن تحقق الأمن الذي تسعى إليه إسرائيل. وختم بكلمات تحمل الأمل، مؤكدًا أن لبنان سيواصل الكفاح في ظل الظروف الصعبة، معبراً عن ثقته في قدرة اللبنانيين على التغلب على هذه المحن عندما يجتمعون تحت راية الوطن الواحد.