الصحة العالمية تكشف عن 906 حالات مشبوهة بفيروس إيبولا في الكونغو
تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تزايدًا كبيرًا في حالات الإصابة المشتبه بها بفيروس إيبولا، حيث أصدرت منظمة الصحة العالمية تقديرات جديدة تشير إلى وجود 906 حالات، من بينها 223 حالة وفاة محتملة. يأتي هذا بعد مرور أسبوعين فقط على ظهور الفيروس، حيث لا تزال الجهود مستمرة لاحتواء التفشي الخطير.
وفقًا للبيان الذي أصدرته منظمة الصحة، فإن الكشف المبكر عن الحالات وتوعية المجتمع يعدان عنصرين حاسمين في إنقاذ الأرواح. وفي هذا الإطار، لا يزال تقييم العلاجات واللقاحات المحتملة جارياً، مما يضيف طبقة إضافية من التعقيد لجهود السيطرة على المرض.
ترافق هذه الجهود دعم من وكالات الأمم المتحدة التي تعمل ليس فقط في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولكن أيضًا في أوغندا المجاورة، وذلك لمواجهة خطر التفشي الناتج عن سلالة “بونديبوجيو” النادرة من الفيروس، الذي ينتشر بين الأشخاص من خلال المخالطة اللصيقة. وتوضح أنايس ليجاند، المسؤولة التقنية في منظمة الصحة العالمية، أن الفيروس ينتقل غالبًا عند تقديم الرعاية لأحد المصابين، مثل الأصدقاء أو أفراد العائلة.
من الضروري أن يتم توجيه الأفراد في المجتمعات المحلية بعدم لمس أحبابهم الذين تظهر عليهم الأعراض، وذلك في إطار الجهود المبذولة للحد من انتشار الفيروس. تشدد ليجاند على أهمية الوقاية والوصول المبكر للرعاية، حيث تشير بعض الفاشيات السابقة إلى أن نسبة الوفيات قد تتراوح بين 30 إلى 50%، مما يجعل من هذه النسبة أمرًا مقلقًا للغاية.
لكن على الرغم من المخاطر، تؤكد المتحدثة أنه يمكن اتخاذ خطوات فعّالة لتعزيز فرص التعافي. تشير إلى إمكانية توسيع نطاق الرعاية المكثفة المحسنة، وضرورة دعم المجتمعات للتعرف على الأعراض في مراحل مبكرة لتسهيل الحصول على التشخيص والعناية اللازمة.
تتطلب فورة إيبولا استجابة شاملة ومشاركة فعّالة من المجتمعات، وهو ما أصرّت عليه ليجاند. حيث إنه من الضروري أن تتعاون المجتمعات بالكامل مع فرق الاستجابة، لضمان التغلب على هذا التهديد الصحي.
في سياق متصل، وصل رئيس منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث أكد خلال زيارته على أهمية الدعم المجتمعي للعاملين في المجال الصحي، بالإضافة إلى دعوته الجميع للتعاون في مواجهة هذا الوباء وإيقاف انتشاره. يظهر وجوده في العاصمة كينشاسا التزام المنظمة بمساندة المجتمعات المتضررة والدفاع عن صحتهم في هذه الأوقات الحرجة.