بيلاروس تؤكد عدم استخدامها للسلاح النووي إلا في حالة تعرضها لعدوان
أكد الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في محادثة هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده لن تلجأ لاستخدام الأسلحة النووية إلا في حالة تعرضها لعدوان مباشر. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث تتزايد التوترات الإقليمية بسبب الأحداث المتسارعة في أوكرانيا.
خلال هذه المحادثة، تناول الرئيس لوكاشينكو الملف الأوكراني، واقترح على ماكرون تنظيم اجتماع يجمعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة مينسك. يعكس هذا الاقتراح رغبة بيلاروس في أن تلعب دور الوسيط في الصراع القائم، حيث يسعى لوكاشينكو إلى تعزيز علاقاته مع القوى الكبرى في المنطقة.
في إحاطته الصحفية التي نقلتها قناة “إس تي في” البيلاروسية، أكد لوكاشينكو أنه أوضح لماكرون أن استخدام السلاح النووي لن يكون سوى رد فعل وحيد في حالة تعرض بيلاروسيا لأي اعتداء. هذه التصريحات تأتي في إطار مساعي بيلاروس لتأكيد موقفه الدفاعي وحقها في حماية سيادتها.
كما أشار لوكاشينكو إلى أن بلاده لا تسعى إلى الدخول في نزاع مسلح، وأكد أن المحادثات مع ماكرون تناولت مجموعة من القضايا المهمة، بما في ذلك الاتصالات والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وبيلاروسيا. يبدو أن بيلاروس تهدف إلى تحسين صورتها السياسية والدبلوماسية على المسرح الدولي.
من جهة أخرى، قد صرح لوكاشينكو سابقاً، عقب تدريبات نووية مشتركة مع روسيا، بأن بلاده ستستخدم جميع أنواع الأسلحة المتاحة لها ردًا على أي عدوان. هذا التصريح يعكس التوجه الاستراتيجي لبيلاروس في تعزيز قدراتها الدفاعية، مع التأكيد على أن الهدف من هذه القدرات هو الردع وليس التصعيد.
مع استمرار التوترات في المنطقة، تبقى تداعيات هذه التصريحات محل اهتمام، حيث من الممكن أن تؤثر على العلاقات الدولية ومجريات الأحداث في أوكرانيا. تظل بيلاروس تحت الأضواء، حيث تسعى لتوجيه سياستها الخارجية في ظل الظروف المتغيرة.