اليونيفيل تحتفل باليوم الدولي لحفظة السلام في ظل تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية

منذ 3 ساعات
اليونيفيل تحتفل باليوم الدولي لحفظة السلام في ظل تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية

جدد اللواء ديوداتو أبانيارا، رئيس بعثة “اليونيفيل” وقائدها العام، التأكيد على التزام حفظة السلام بمواجهة التحديات الأمنية في لبنان بصبر وتفانٍ. جاء ذلك خلال الاحتفال الذي نظمته القوة الدولية بمناسبة اليوم الدولي لحفظة السلام في مقرها العام في الناقورة، حيث تم تسليط الضوء على تفاني الجنود في أداء مهامهم رغم الظروف المعقدة والتصعيد المستمر على طول الخط الأزرق.

تحدث أبانيارا عن أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاع القائم، مشدداً على أن “اليونيفيل” تعمل جاهدة لدعم جميع الأطراف من أجل استعادة الهدوء وتهيئة ظروف تسمح بوقف دائم لإطلاق النار. وقد أبدت البعثة التزامها بتسهيل الحوار بين الأطراف المعنية، مما يسهم في خفض حدة التوتر في المنطقة.

كما أشار القائد العام إلى أهمية آليات التنسيق والارتباط التي تستخدمها قوات حفظ السلام، حيث تساهم في تنظيم حركة المساعدات الإنسانية وتخفيف التوترات بين المجتمعات المحلية. هذا التوجه يعكس حرص “اليونيفيل” على الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان، ويعكس أيضاً دورهم الحيوي في دعم السلم في المنطقة.

تضمنت الفعالية أيضاً تكريماً لذوي الشهداء من جنود حفظ السلام، حيث تم الإشارة إلى أن أكثر من 4500 جندي قد فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم منذ عام 1948. ومن بين هؤلاء، 345 جندياً ينتمون إلى بعثة “اليونيفيل”، بالإضافة إلى ستة جنود سقطوا في الأشهر الأخيرة. وقد أعرب أبانيارا عن تقديره الكبير لتضحيات هؤلاء الجنود، معتبراً أن تلك التضحيات تعزز تصميم البعثة على مواصلة مهمتها النبيلة.

إن اليوم الدولي لحفظة السلام، الذي يُحتفل به سنوياً في 29 مايو، يمثل فرصة لتقدير جهود العسكريين والمدنيين الذين يسعون لتحقيق السلام في مختلف أنحاء العالم، ويشكل أيضاً ذكرى مؤلمة لمن فقدوا أرواحهم في سبيل هذه القضية السامية. يذكر أن تاريخ هذا اليوم يتزامن مع الذكرى السنوية لتأسيس هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة، التي أُنشئت في عام 1948، مما يزيد من رمزية هذا الحدث.

تستمر “اليونيفيل” في التزامها بتعزيز الأمن والاستقرار في جنوب لبنان، معولة على الجهود الدولية والمحلية لتحقيق سلام دائم يستفيد منه جميع سكان المنطقة ويرسخ أسس التعايش السلمي.