مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تؤكد أن استمرار حرب إيران ليس في مصلحة أي طرف
في ظل التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران، أعربت كايا كالاس، مسئولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، عن قلقها من أن استمرار النزاع لا يعود بالنفع على أي طرف. وتصريحاتها جاءت قبيل انعقاد اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في قبرص، حيث أكدت أن كلا الجانبين يواجهان وضعاً خطيراً يتأرجح بين الحرب والسلام، محذرة من العواقب الوخيمة المترتبة على تفاقم النزاعات في المنطقة.
وأشارت كالاس إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، محذرة من أن التوترات الحالية قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي وحرية الملاحة، حيث يشعر الجميع بعبء هذه الأزمات. وأوضحت أنه كان من المتوقع التوصل إلى اتفاق لخفض التصعيد، غير أن ذلك لم يتحقق حتى الآن، مشيرة إلى ضرورة ضمان الملاحة في المضيق لأنه يمثل مصلحة مشتركة لجميع الأطراف المتأثرة.
في سياق الاجتماع، سيناقش الوزراء الأوروبيون مع ضيوفهم من الهند والسعودية التطورات الحاصلة في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أوروبا، بالإضافة إلى سبل تعزيز التعاون لحل الأزمات المشتركة. وفيما يتعلق بالصراع في أوكرانيا، نوهت كالاس بأن محادثات السلام لم تحقق تقدمًا يُذكر، وهو ما سيشكل جزءًا من الحوار مع وزراء الخارجية حول القضايا الاستراتيجية والمصالح الأساسية لاستئناف المفاوضات مع روسيا.
كما تطرقت إلى حديث عن عقوبات محتملة ضد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، بن غفير، موضحة أن هناك مقترحات حول هذا الموضوع ولكن من المحتمل أن لا تشهد النقاشات الحالية نقاشًا عميقًا، مع توقع طرحه بشكل أكبر خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في يونيو القادم.
في الوقت نفسه، أفادت كالاس بأن الشركاء الإقليميين يتوقعون قرب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، لكن لم يتم التوقيع بعد. وأكدت أن الأولوية يجب أن تكون لوقف القتال وفتح مضيق هرمز، قبل التعامل مع القضايا الأكثر تعقيدًا كبرنامج إيران النووي. كما ذكرت أن الاتحاد الأوروبي لديه خبرات تؤهله للمساهمة في هذه المفاوضات الهامة.
تأتي هذه التطورات مع تصعيد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران، التي تعتبر الأشد منذ بدء فترة وقف إطلاق النار في أبريل الماضي. إن الجهود المبذولة لتحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط، تظل تتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية، لما لها من آثار عميقة على الاستقرار العام في المنطقة والعالم.