ترامب ينتقد خطة نقل اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب إلى روسيا أو الصين
في تصريحات جديدة، عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استيائه من فكرة نقل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى كل من روسيا أو الصين، مشددًا على أن هذا الاقتراح “لن يشعره بالارتياح”. جاء ذلك خلال مؤتمر حكومي منعقد في إطار ولاية ترامب الثانية، حيث ناقش العديد من المواضيع المهمة التي ترتبط بالأمن القومي والسياسة الخارجية.
وأشار ترامب إلى أن الدولتين المذكورتين، موسكو وبكين، ترتبطان بعلاقات وثيقة مع طهران. ويعتقد بعض المحللين النوويين أن بإمكانهما القيام بدور الوسيط الذي تحتفظ فيه بمخزون اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب، وهو ما يعتبر مادة خام لإنتاج الأسلحة النووية. يأتي هذا ضمن أي اتفاق محتمل قد يُعقد بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الصراع القائم في المنطقة.
ومع ذلك، بدت كلمات ترامب وكأنها تُبعد هذا الخيار بشكل قاطع، مما يُظهر تمسكه بموقف صارم تجاه القضية النووية الإيرانية. هذا التوجه يأتي في وقت يعتبر فيه المجتمع الدولي أن التعامل مع الملف النووي الإيراني يجب أن يستند إلى عدم السماح بحصول طهران على قدرات نووية يمكن أن تهدد السلم العالمي.
يُذكر أن روسيا قد قامت، في إطار الاتفاق النووي المبرم عام 2015 خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، بنقل جزء من المخزون الإيراني من اليورانيوم عالي التخصيب. يأتي ذلك في إطار التفاهمات التي كانت تهدف إلى الحد من قدرات إيران النووية.
في هذه الأجواء المتوترة، يبدو أن الإدارة الأمريكية ما زالت تبحث عن استراتيجية فعالة للتفاوض مع إيران وضمان عدم قدرة طهران على استغلال برنامجها النووي لأغراض عسكرية. ويعكس هذا الموقف استمرار التحديات التي تواجهها السياسة الخارجية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.