باحثون يبتكرون بطارية تمتد لعشرات القرون

منذ 48 دقائق
باحثون يبتكرون بطارية تمتد لعشرات القرون

في تطور ملحوظ في مجال تكنولوجيا الطاقة، تمكن باحثون صينيون من ابتكار بطارية مائية غير سامة يمكن أن تُحدث ثورة في طرق تخزين الطاقة. تتميز هذه البطارية بعمرها الاستثنائي وقدرتها على العمل بكفاءة عالية لأكثر من مئة عام، مما يجعلها بديلاً مناسبًا وأكثر استدامة مقارنة بالبطاريات التقليدية.

يعتمد تصميم هذه البطارية على استخدام “بوليمرات” عضوية تساهمية مصنّعة، والتي تُعتبر مواد قوية وفعّالة تتكون من عناصر الكربون والنيتروجين. ترتبط هذه المواد ضمن هيكل دقيق يحتوي على مسامات تسهل حركة الأيونات داخل البطارية. ويستفاد من هذه البوليمرات كقطب موجب لأيونات المغنيسيوم والكالسيوم، مما يعزز من كفاءة البطارية.

تُعرف البطاريات المائية بأنها أقل خطورة من حيث القابلية للاشتعال، فضلاً عن كونها أقل تكلفة من بطاريات الليثيوم أيون، حيث تعتمد على استخدام محلول مائي لنقل الأيونات بين القطبين. ولكن، لطالما كانت هذه البطاريات تواجه مشكلة قصر عمرها الوظيفي بسبب تدهور المواد الداخلية عندما تتعرض لمحاليل شديدة الحموضة أو القلوية.

تمكن الفريق البحثي من الوصول إلى مركب كيميائي يدعى “هيكساكيتون-تيترا أمينوديبنزو-بي-ديوكسين”، والذي يُظهر قدرة استثنائية على جذب الأيونات الموجبة، إضافة إلى تصميمه الاستقراري الذي يشبه خلية النحل. مما يمنح البطارية القدرة على التأقلم والتحمل لفترات طويلة دون فقدان فعاليتها.

تُظهر نتائج التجارب أن البطارية الجديدة قادرة على تحمل ما يصل إلى 120 ألف دورة شحن وتفريغ، وهو رقم يتجاوز العشر مرات مقارنة بعمر بطاريات الليثيوم أيون الحالية المستخدمة في أنظمة تخزين الطاقة بالشبكات الكهربائية. هذه النتيجة تعني أن هناك إمكانيات واعدة لمستقبل الطاقة المستدامة.

من الجوانب المدهشة في هذه البطارية هي المواد المستخدمة في تصنيعها، فهي آمنة وغير سامة، حيث يدخل الإلكتروليت في بعض صناعات المواد الغذائية، مما يجعل من السهل التخلص منها بأمان دون إلحاق ضرر بالبيئة. هذا يجعل ابتكار هذه البطارية خطوة نحو مستقبل أكثر استدامة في مجال الطاقة.