علماء يكتشفون مواد مسرطنة مخفية في الأغذية اليومية تؤثر على صحتك

منذ 57 دقائق
علماء يكتشفون مواد مسرطنة مخفية في الأغذية اليومية تؤثر على صحتك

كشفت دراسة حديثة أجراها فريق بحثي من جامعة سيول الوطنية للعلوم والتكنولوجيا عن المخاطر الصحية المحتملة المتعلقة بتناول الأطعمة التي تحتوي على مركبات كيميائية مسرطنة تُعرف بالهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs). تم اكتشاف هذه المركبات في العديد من الأطعمة الشائعة، خاصة تلك المطهية عبر طرق تتطلب درجات حرارة عالية مثل الشوي، والتحميص، والتدخين، والقلي، مما يثير القلق بشأن الزوائد الموجودة في نظامنا الغذائي.

أوضح الباحثون أن الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات يمكن أن تتكون أثناء عمليات الطهي أو تدخل إلى الأغذية من خلال التلوث البيئي، مما يسلط الضوء على أهمية الوعي بمصادر التلوث التي قد تؤثر على الصحة على المدى الطويل. فبينما يحرص الكثيرون على اتباع أنماط غذائية صحية تشمل الخضروات والفواكه، فإن هذه الدراسة تشير إلى أن حتى هذه الأطعمة قد تكون عرضة للملوثات غير المرئية عند تعرضها لطرق معالجة معينة.

للكشف عن هذه المركبات بشكل أكثر فعالية، استخدم فريق البحث تقنية جديدة تُعرف باسم QuEChERS، والتي تتميز بأنها سريعة وسهلة ورخيصة وفعالة وآمنة. لقد أظهرت هذه الطريقة كفاءة عالية في استخراج وقياس ثمانية أنواع من مركبات PAHs في عينات غذائية متنوعة، حيث حققت نسب استرجاع تتراوح بين 86% و109% مع وجود حدود كشف منخفضة تصل إلى 0.006 ميكروجرام لكل كيلوغرام.

تعتبر النتائج مثيرة للانتباه، حيث أظهرت الدراسة أن أعلى تركيزات التلوث كانت في زيت الصويا، تليه لحوم البط، ثم زيت الكانولا. وقد أكد البروفيسور جون غو لي أن هذه الطريقة ليست فقط مبسطة ولكنها توفر أيضًا دقة عالية مقارنة بالأساليب التقليدية، مما يمهد الطريق لاستخدامها بشكل واسع في الصناعات الغذائية. هذا الأمر يبرز أهمية تطوير أدوات قياس أكثر دقة من أجل مواجهة مصادر التلوث وتقليلها.

علاوة على ذلك، فإن اعتماد طرق اختبار أسرع وأقل اعتمادًا على المواد الكيميائية يحسن ظروف العمل في المختبرات ويقلل من الأثر البيئي. وقد خلص الباحثون إلى أن تحسين تقنيات الكشف عن الملوثات مثل الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات يُعتبر خطوة حيوية نحو إنتاج غذاء أكثر أمانًا، مما يسهم في حماية الصحة العامة من المخاطر المحتملة التي قد لا يدركها المستهلكون في حياتهم اليومية.