أبو الغيط يعبر عن أسفه لفشل مؤتمر مراجعة اتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية في تحقيق وثيقة توافقية
أعرب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن خيبة أمله أمام التحديات التي تواجه مؤتمر المراجعة الحادي عشر لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، حيث لم يتمكن من الخروج بوثيقة ختامية متفق عليها للمرة الثالثة على التوالي. يعكس هذا الإخفاق، وفقاً لأبو الغيط، الحالة المحزنة لغياب الإرادة السياسية لدى بعض الدول التي نادت بالالتزام بمبادئ المعاهدة، لاسيما فيما يتعلق بموضوع نزع السلاح النووي, مما يلقي بظلاله السلبية على كفاءة نظام عدم الانتشار ويؤثر على مصداقية المعاهدة ومستقبلها في الساحة الدولية.
وشدد الأمين العام على ضرورة تعزيز الجهود من أجل تفعيل المعاهدة بالتنسيق مع الأمم المتحدة والهيئات الفاعلة الأخرى، بما يضمن استعادة الثقة بها في زمن قصير. وهو ما يؤكد استعداد الجامعة العربية التام لدعم أي مبادرة تسهم في الحماية من مخاطر نشوب حروب نووية، التي يمكن أن تندلع في أي لحظة، مما يسهم في تعزيز أمن العالم واستقراره.
وأشار جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، إلى الشواغل المتعلقة بالعنف المتزايد في عملية المراجعة، نظراً لاستمرار الدول النووية في الاعتقاد بدور تلك الأسلحة في عقيدتها الدفاعية، خاصة في الوقت الراهن الذي يشهد تناقضات جيوسياسية واضحة وتزايد انخراط التحالفات العسكرية، مما يعقد جهود الوصول إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية.
كما أعرب رشدي عن تقديره للجهود التي بذلتها الدول العربية في الحفاظ على الحقوق والمكاسب العربية، ولا سيما موضوع إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. يُعتبر هذا الأمر جزءاً أساسياً من التفاهمات التي جاءت مع قرار عام 1995، والذي عُدّ كجزء لا يتجزأ من الصفقة الغير محدودة للمعاهدة في ذلك الوقت. وتبرز أهمية هذه الجهود في السعي لتحقيق شمولية المعاهدة، بما في ذلك دعوة إسرائيل للانضمام إليها كدولة غير نووية، وإخضاع جميع منشآتها النووية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة، مع التأكيد الدائم على حقوق الدول العربية في الاستفادة من التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية.