ابتكار جديد يتيح لشبكية العين التنبؤ بكسور العظام قبل وقوعها

منذ 59 دقائق
ابتكار جديد يتيح لشبكية العين التنبؤ بكسور العظام قبل وقوعها

أظهرت دراسة علمية حديثة أهمية العمر البيولوجي لشبكية العين كأداة محتملة لتوقع خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. هذه النتائج تفتح آفاقًا جديدة في مجال التشخيص غير الجراحي، مما يسهل الكشف المبكر عن هذا المرض الذي يعاني منه الكثيرون حول العالم.

الباحثون من الجامعة الوطنية في سنغافورة بالتعاون مع فريق من بنك المملكة المتحدة الحيوي، قاموا بإجراء تحليل معمق للعلاقة بين العمر البيولوجي لشبكية العين وخطر الإصابة بهشاشة العظام باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. حيث استندت هذه الدراسة إلى خوارزميات متطورة لتحليل أكثر من 45 ألف صورة لشبكية العين، مما ساعد في تقدير العمر البيولوجي للشبكية ومقارنته بكثافة المعادن في العظام.

وقد أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين بدت شبكية أعينهم أكبر عمراً كانوا أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام. هذه العلاقة العكسية بين العمر البيولوجي لشبكية العين وكثافة العظام تشير إلى إمكانية استخدام فحص الشبكية كوسيلة للتنبؤ بمخاطر الكسور التي قد تحدث مستقبلاً.

كما أكد الباحثون أن هذه الدراسة تهدف إلى إيجاد طرق تلغي الحاجة لإجراء العمليات الجراحية للكشف المبكر عن هشاشة العظام. يعتبر فحص شبكية العين، الذي يُعرف بقدرته على كشف مؤشرات تشمل مجموعة متنوعة من الأمراض الجهازية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، أداة واعدة في هذا السياق.

استندت الدراسة إلى بيانات شاملة من مجموعتين بحثيتين، حيث شملت إحداهما نحو 2000 مشارك في سنغافورة، بينما تم متابعة أكثر من 43 ألف مشارك في المملكة المتحدة على مدى 12 عاماً. توضح هذه النتائج مدى فعالية تصوير شبكية العين كوسيلة سريعة وغير مكلفة للكشف المبكر عن هشاشة العظام، حتى قبل ظهور الأعراض أو حدوث الكسور.

رغم ذلك، أشار الباحثون إلى أن دقة نموذج الذكاء الاصطناعي قد تختلف بين المجتمعات السكانية، مما يستدعي المزيد من الأبحاث على مجموعات أكثر تنوعاً لضمان موثوقية النتائج. إن هذه الدراسات تمثل خطوة هامة نحو تعزيز طرق التشخيص الحديثة وقد تساهم في تحسين صحة العظام في المستقبل.