حكومة فلسطين تحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة بشكل خطير وسريع
حذر مجلس الوزراء الفلسطيني من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث أوضح أن هناك تدهورًا سريعًا وغير مسبوق نتيجة تقليص المساعدات الغذائية والقيود المفروضة من قبل الاحتلال الإسرائيلي على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية. تأتي هذه التحذيرات في وقت تعاني فيه المنطقة من استمرار العنف والقصف، مما يسبب نزوح آلاف الأسر في ظروف قاسية تفتقر للمقومات الأساسية للحياة الكريمة.
وفقًا لتقارير وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، يعيش معظم سكان غزة الآن في أماكن إيواء مكتظة لا توفر الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية. يطالب المجلس الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، بالتحرك الفوري للضغط على الاحتلال لفتح المعابر بشكل كامل، مما يضمن إدخال المساعدات الإنسانية والصحية دون أي قيود، مع ضرورة وقف سياسة التجويع والنزوح القسري التي يعاني منها الفلسطينيون.
وفي ضوء التصعيد العسكري في الضفة الغربية، أشار المجلس إلى زيادة مقلقة في اعتداءات المستوطنين، حيث تم رصد 42 اعتداءً خلال فترة الخمسة أيام الماضية، استهدفت 12 قرية فلسطينية. تضمنت تلك الاعتداءات إشعال الحرائق وتخريب الممتلكات، علاوة على إقامة نقط استيطانية جديدة على أراضي جوريش جنوب نابلس.
كما نفذت سلطات الاحتلال خمس عمليات هدم شملت عشرة منشآت فلسطينية، بالإضافة إلى أوامر استيلاء جديدة على الممتلكات، بينما تتزايد التهديدات لسكان الخان الأحمر بالتهجير القسري والهدم الجماعي، رغم التنديد الدولي والبيانات السابقة من المحكمة الجنائية الدولية التي اعتبرت تلك الأعمال جرائم حرب.
وفيما يتعلق بالأوضاع الصحية، أفادت مصادر طبية فلسطينية بتدهور حاد في كمية الأدوية والمستلزمات الطبية المتاحة في غزة، مما يفاقم من الأزمات الصحية ويشكل تهديدًا لحياة آلاف المرضى. إذ يتعرض 250 مريضًا بالفشل الكلوي لخطر حرمانهم من جلسات الغسيل بسبب نقص محلول Bibag، و8 أطفال يعانون من عدم توفر الفلاتر اللازمة، مما يهدد جلسات علاجهم.
علاوة على ذلك، يؤدي غياب حقن الأنسولين إلى تعقيد الأوضاع الصحية لنحو 11 ألف مريض سكري، بينما يواجه 110 مرضى هيموفيليا حالة من المعاناة الشديدة نتيجة نقص علاج “VACTOR”. هذه الأعداد تشير بوضوح إلى الأبعاد الإنسانية المأساوية التي يعيشها سكان القطاع في ظل الظروف الراهنة.